أيمن شكل

أكد مشاركون في ندوة قانونية نظمها معهد الدراسات القضائية والقانونية بالتعاون مع جمعية المحامين البحرينية، أن التعديلات التي أدخلها المرسوم بقانون رقم 28 لسنة 2021 على قانون الإثبات البحريني شكّلت تحولاً جوهرياً في تنظيم الخبرة الفنية، عبر منح الخصوم حق اللجوء إلى الخبرة قبل إقامة الدعوى أو أثناء نظرها دون اشتراط قرار مسبق من المحكمة.

وشدد المشاركون على أن هذه التعديلات عززت مرونة إجراءات الإثبات، ووسّعت دور الأطراف في إدارة الدليل الفني، مع الإبقاء على السلطة التقديرية للمحكمة في وزن التقارير ومناقشة الخبراء والأخذ بما تراه متفقاً مع وقائع الدعوى.

وأوضح المتحدثون خلال ندوة «مهارات التعامل مع الخبرة الفنية وفقاً لقانون الإثبات البحريني»، التي أدارتها المحامية زهراء حسن، أن الحياد والنزاهة والإفصاح عن تعارض المصالح تمثل الركائز الأساسية لعمل الخبير، مؤكدين أن الخبرة الفنية أصبحت أداة محورية في المنازعات المدنية والتجارية والهندسية، في ظل التطورات الاقتصادية والتقنية المتسارعة، وما تفرضه من الحاجة إلى آراء فنية متخصصة تدعم العدالة، وتسهم في تسريع الفصل في النزاعات.

الخريطة التشريعية الجديدة

وتحدث القاضي محمود سهوان عن الخريطة التشريعية الجديدة للخبرة في قانون الإثبات، منوهاً بالمرسوم بقانون رقم 28 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون الإثبات، والذي تضمن التعديل باب الخبرة بتغيرات جوهرية عما كان معمولاً به سابقاً. إذ نصت المادة رقم (132) من القانون على: «للخصوم من تلقاء أنفسهم حق اللجوء إلى الخبرة، ويجوز لهم ذلك قبل رفع الدعوى، كما يجوز لأي منهم تعيين خبير مُستقل عن الآخر أو الاتفاق على تعيين خبير مُشترك».

وأوضح القاضي سهوان أن المقصود بالخبير هو كل شخص طبيعي أو معنوي لديه المعرفة والدراية الكافية في المسألة الفنية أو العملية المعروضة عليه، ويكون قادراً على إعداد تقرير خبرة فيها، كما يُقصد بالخبرة أنها الرأي الفني اللازم لإثبات مسألة تحتاج إلى معرفة فنية أو عملية مُتخصصة، وبالتالي قد جعل المشرع مسألة اللجوء للخبرة اختيارية لأطراف التداعي مع إمكانية اللجوء لها دون تدخل من المحكمة سواء بالتعاقد مع الخبير قبل إقامة الدعوى وإرفاق التقرير بلائحة الدعوى عند إقامتها، أو بالتعاقد معه بعد قيد الدعوى وخلال المواعيد المقررة في جدولة إدارة الدعوى بشأن مسائل الإثبات من حيث الأصل (مع إمكانية التعاقد وتقديم التقرير بعد تلك المواعيد في الحالات الاستثنائية).

وبيّن أنه بموجب التعديل يكون الخبير غير ملزم قانوناً بالاجتماع مع المدعى عليه وسماع أقواله ودفاعه وما لديه من مستندات لإعداد تقريره، إذ إن عدم مراعاة تلك المسألة لا تؤدي إلى بطلان التقرير. وإن كان التزام الخبير بتلك المسألة من شأنه أن يضفي على التقرير قوة الإثبات عند تقدير المحكمة له باعتباره دليل إثبات مقدم في الدعوى.

تقدر أتعاب الخبرة

ولفت القاضي سهوان إلى (الطعن رقم 291 لسنة 2024 – جلسة 28/1/2025) وما قضت به محكمة التمييز بأن: «تقديم الخصم تقرير خبير في الدعوى لا يتوقف على قرار من محكمة الموضوع، وإنما يكون له تقديمه»، فلا يقبل من الطاعن تعييبه له بوجه النعي من عدم إجابته لهذا الطلب بعد أن أورد سبب التفاته عنه برد سائغ، لا سيما وأنه تمسك بهذا الطلب أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، وأنه وخلال فترة تداول الدعوى لم يقدم هذا التقرير رغم امتدادها لمدة طويلة وكافية لإعداده وتقديمه، ويضحى النعي به على غير أساس، ومن ثم غير مقبول.

وقال إن لجوء أطراف التداعي من تلقاء أنفسهم للخبرة والاتفاق مع خبير على أتعاب الخبرة لا يقيد المحكمة في القضاء بتلك الأتعاب عند الفصل في مصروفات الدعوى، وإن عولت على ذلك التقرير في إقامة قضائها. فلها أن تقدر أتعاب الخبرة المناسبة في ضوء الجهد المبذول من الخبير لإعداد التقرير، والقضاء بها ضمن مصروفات الدعوى على الطرف الخاسر.

ونوه بالطعن رقم 3 لسنة 2024 – جلسة 24/9/2024، حيث قضت محكمة التمييز بأن: «إلا أنه ولما كان قضاءً أن تقدير أتعاب الخبرة؛ مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وهو مؤداه أن اتفاق الخصم والخبير المعين من قبله لا يسلب المحكمة سلطة تقدير أتعاب ذلك الخبير».

وحول إدارة التقرير أمام المحاكم، أشار القاضي سهوان إلى أن دور المحكمة يقتصر في مسألة الخبرة في ضوء التعديل الأخير لباب الإثبات حسب الأحوال المطروحة عليها في الدعوى، فإذا كانت الدعوى مرفق بها تقرير الخبرة ابتداءً، فلا حاجة لتدخل المحكمة في تلك الأحوال، إلا إذا طلب الطرف مقدم التقرير تمكين الخبير من مسائل معينة. وفي هذه الحالة ترى المحكمة مدى الجدوى من تمكين الخبير من المسائل التي يطلب تمكينه منها، وتبت في الطلب على ضوء ذلك.

استيضاح الغموض

وأضاف: «كما قد يكون للمحكمة دور في هذه الحالة إذا ما رأت عدم وضوح التقرير في جانب معين بأن تناقش الخبير في تقريره لاستيضاح الغموض الذي اعترى ذلك الجانب، أو تكليفه بإعداد تقرير تكميلي لبحث مسألة كان التقرير الأولي قاصراً في بحثها، أو لم يتطرق لها من الأساس، وكانت منتجة في النزاع.

وتابع: «أما الفرضية الثانية هي أن يتم تقديم التقرير بعد إقامة الدعوى، ويكون دور المحكمة في هذه الفرضية منح الأجل المناسب للخبير لإيداع تقريره بمراعاة طبيعة المأمورية وموضوعها وحجم التكليف المناط بالخبير ومدى ارتباطه في النزاع المعروض على المحكمة. وتقرر المحكمة بما لها من سلطة تقديرية بقبول التقرير من عدمه حال تقديمه بعد المواعيد المقررة وفقا للأسباب التي يبديها الطرف مقدم التقرير، كونها حالت عن تقديمه خلال الآجال المقررة.

كما يسمح في هذه الحالة للخصم الذي فوجئ بعد إقامة الدعوى وأثناء تداوله من تقديم خصمه لدليل إثبات جديد (تقرير الخبرة) أن يقدم بدوره تقرير خبرة للرد على التقرير المقدم من خصمه. وتمكنه المحكمة من ذلك من خلال منحه الآجال اللازمة لتقديم التقرير.

وفي جميع الأحوال تتيح المحكمة للخصوم فرصة تقديم الأسئلة كتابة ليتم توجيهها إلى الخبير، وعليه في جميع الأحوال أن يرد على تلك الأسئلة كتابة خلال الأجل الذي تحدده المحكمة»، مشيراً إلى أن محكمة التمييز قضت بأن: «تحديد المحكمة أجل لتقديم تقرير الخبير في الدعوى يلازمه الالتزام بالأجل المحدد، ومخالفة ذلك يترتب عليها عدم قبول التقرير، ما لم يُقدم عذراً تقبله المحكمة».

التقارير المتعددة

وفند القاضي سهوان التقارير المتعددة، وهي: التقرير التكميلي، والمشترك، وكذلك تكليف طرف بتقديم تقرير. وقال إنه من المتصور أن تتضمن الدعوى عدة تقارير فنية سواء من ذات الطرف (تقرير محاسبي أو تقرير هندسي)، أو تكون مقدمة من جميع الأطراف (المدعي والمدعى عليه)، وفي هذا الحالة تتعامل المحكمة مع التقارير باعتبارها أدلة إثبات معروضة عليها، ولها أن تأخذ بأحد التقارير دون الأخرى، وتعول عليه في إقامة قضائها. كما لها أن تستدعي أياً من الخبراء للمناقشة التقرير، وتكلفه بإعداد تقرير تكميلي إن لزم الأمر ذلك.

كما أنه في بعض الأحيان تكون الدعوى مقامة، دون أن يرفق بها تقرير خبرة، ولا يطلب أطرافها تقديم تقرير خبرة فيها. لكن المحكمة ترى بسبب طبيعة الدعوى والمستندات والأدلة المقدمة فيها لزوم تقديم تقرير خبرة لبحث مسألة معينة في ضوء المستندات المقدمة في الدعوى. وبالتالي تقوم بتكليف الطرف المعني بحسب الأحوال بتقديم تقرير خبرة في مسائل محددة.

وأضاف: «لا يوجد إلزام للطرف المكلف في تقديم ذلك التقرير، إلا أن امتناعه يعد بمثابة قصور في إثبات الدعوى أو الدفاع، حسب طبيعة الحالة، لعدم إثبات المسألة محل التكليف أو توضيحها للمحكمة من خلال التقرير الفني المطلوب».

تقارير خبرة مشتركة

ولفت سهوان إلى أن تعدد التقارير واختلاف النتائج الواردة فيها بشكل جذري قد يدفع المحكمة إلى أن تكلف الأطراف بعد موافقتهم على تقديم تقرير خبرة مشترك، سواء كان ذلك بتعاون ذات الخبراء معدي التقارير، أو من خلال التعاقد مع خبير مرجح متفق عليه بين الأطراف للقيام بتلك المأمورية وبيان وجه الحقيقة في الدعوى باعتباره خبيراً محايداً ممثلاً لطرفي التداعي في النزاع.

وبين القاضي سهوان ما ورد بالطعن رقم 403 لسنة 2023 – جلسة 15/8/2023، حيث قضت محكمة التمييز بأن: «عمل الخبير، سواء الذي تندبه المحكمة، أو يُعين من قِبل الخصوم، لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها – في جميع الأحوال سلطة الأخذ به وبالنتيجة التي انتهى إليها إذا رأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ما دام كان مبنياً على أسباب صحيحة لها أصلها الثابت بالأوراق، دون أن تكون ملزمة بإجابة طلب الخصم المحاج به بالتقرير، تمكينه من تقرير آخر بخلاف التقرير الذي قدمه وارتكن عليه في دعواه متى اطمأنت إلى تقرير الخبير الآخر، وإذا رأت المحكمة وجود ثمة غموض شاب تقرير الخبير، أو وجود خطأ أو نقص في أعماله، وكان التقرير منتجاً في النزاع المعروض عليها، فلها أن تطلب الخبير، وتناقشه شفاهة أو كتابة فيما عَنّ لها من عيوب بالتقرير، مع إتاحة الفرصة لطرفي النزاع لمناقشة الخبير فيما يرونه».

من جانبه أكد الخبير الهندسي د. مناف حمزة أن الحياد والنزاهة والإفصاح بشأن تعارض المصالح من جوهر أخلاقيات الخبير، وبين كيفية الالتزام العملي بها في التقارير، كما تطرق إلى طلبات التمكين التي يطلبها الخبير من المحكمة، ومتى يجب تقديمها والآليات المتبعة. وقال إن الخبير الفني يشرح للمحكمة الخطوات العملية للحصول على المواقع والمستندات اللازمة لإعداد تقرير الخبرة، ويمكن للخبير تقديم أمثلة واقعية عن حالات تعارض المصالح وآليات طلب التمكين.

تنظيم أكثر مرونة

وفي مداخلته استهل المحامي فريد غازي بالتأكيد على أن الخبرة القضائية والفنية تُعد إحدى أهم وسائل الإثبات في المنازعات المدنية والتجارية، لدورها الجوهري في تمكين القاضي من الوقوف على المسائل الفنية التي تخرج عن نطاق العلم القانوني البحت، لافتاً إلى التطور الذي شهده التنظيم القانوني للخبرة في مملكة البحرين بموجب المرسوم بقانون رقم (28) لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون الإثبات، حيث قرر المشرع تنظيماً أكثر مرونة لاتساع دور الخصوم في اللجوء إلى الخبرة سواء قبل رفع الدعوى أو أثناء نظرها.

وقال غازي: «تبرز أهمية المادة 132 من قانون الإثبات المعدل التي منحت الخصوم حق اللجوء إلى الخبرة من تلقاء أنفسهم قبل رفع الدعوى، وأجازت تعيين خبير مستقل أو الاتفاق على خبير مشترك».

وأضاف: «يهدف هذا التوجه إلى تعزيز مبادرة الخصوم وتخفيف الاعتماد المطلق على الخبرة المنتدبة من المحكمة، مما يساعد في توضيح المراكز القانونية أو تجنب الخصومة القضائية، ورغم هذا الاتساع، تظل هناك إشكالات قانونية تتعلق بحجية تقرير الخبير المعين من الخصوم وضمان حياده. ويؤكد القانون أن رأي الخبير لا يلزم المحكمة، فهي التي تزن الدليل وتقدّر قيمته».

حق اللجوء إلى الخبرة قبل الدعوى

وأشار غازي إلى أن حق اللجوء إلى الخبرة قبل رفع الدعوى يُعد من أبرز المستجدات التي أقرها المشرع البحريني في المادة (238). وتكمن أهمية هذا الحق في منح صاحب الحق فرصة لتقدير مركزه القانوني والفني قبل مباشرة الخصومة، خاصة في المسائل الهندسية أو الحسابية أو التقنية، كما يساعد التقرير السابق على الدعوى في تحديد جدية المطالبة، أو توثيق حالة يخشى ضياع معالمها (مثل عيوب البناء أو تلف البضائع)، ومع ذلك، فإن هذا التقرير لا يتمتع بحجية ملزمة بذاته أمام القضاء، بل يظل عنصراً من عناصر الإثبات التي تخضع لتقدير المحكمة، فلها أن تأخذ به، أو تطرحه أو تطلب استكماله، وقد أحاط المشرع عمل الخبير بضمانات تشمل الحياد والنزاهة والإفصاح عن أي مصلحة شخصية.

حق اللجوء إلى الخبرة بعد الدعوى

ولفت غازي إلى أن حق الخصوم في اللجوء للخبرة لا يقتصر على المرحلة السابقة للدعوى، بل يمتد ليشمل مرحلة ما بعد قيد الدعوى وأثناء السير في إجراءاتها، مشيرا إلى المادة (238)، والتي لم تتضمن قيداً يحرم الخصوم من استعمال هذا الحق بعد رفع الدعوى، وتؤكد المادة (231) هذا المعنى بإجازتها تقديم تقرير الخبرة عند قيد اللائحة أو أثناء السير في الإجراءات.

وقال: «تبدو أهمية هذا الحق أثناء الخصومة عندما تكشف سير الإجراءات عن مسائل فنية جديدة، أو عند الحاجة للرد على مستندات الخصم الآخر أو تفنيد تقارير فنية متعارضة. وتظل ممارسة هذا الحق خاضعة لرقابة المحكمة، التي يمكنها توجيه أسئلة للخبير أو استدعائه للمناقشة».

تحديات تعيين خبير مستقل أو مشترك

وفند المحامي فريد غازي مجموعة من التحديات التي تواجه الخصوم في مسألة تعيين خبير مستقل أو الاتفاق على خبير مشترك، حيث يعتبر الخبير المستقل داعماً لمركز الذي عينه الفني، ويواجه تحدي التخوف من الانحياز للطرف الذي كلفه، بينما تنخفض حدة الخلاف الفني عند تعيين خبير مشترك، ويسهم ذلك في توفير الوقت والنفقات، وكذلك نطاق العمل.

وقال: «قد يؤدي تقديم تقارير متناقضة من الخصوم إلى تشتيت المحكمة وإطالة أمد النزاع، ولقد أوجبت المادة (231) على الخبير الإفصاح عن أي مصلحة قد تثير الشكوك حول حياده، ويجب أن يدرك الخبير أنه ليس وكيلاً عن الخصم، بل يجب عليه تقديم رأي فني موضوعي دون التطرق للمسائل القانونية التي هي من اختصاص المحكمة».

وخلص غازي إلى أهمية النص صراحة على جواز اللجوء للخبرة بعد رفع الدعوى منعاً لأي خلاف في التطبيق، ووضع تنظيم تفصيلي للمركز القانوني لتقرير الخبرة المقدم من الخصوم من حيث شروط قبوله وعناصره، مع تنظيم حالة تعدد التقارير وتعارضها عبر منح المحكمة آليات إجرائية أوضح، مثل طلب بيان نقاط الاتفاق والاختلاف بين الخبراء.

ودعا غازي إلى تحديث آلية إجرائية مستقلة لطلب تمكين الخبير قبل رفع الدعوى، حتى لا يبقى التمكين مرهوناً برفع الدعوى القضائية، مع ضرورة الإسراع في إصدار القرار الوزاري المنظم لقائمة الخبراء والشروط الواجب توافرها في الخبراء الذي يجوز للخصوم الاستعانة بهم، ويجوز لهم تقديم تقارير أمام القضاء.

أداة إثبات مرنة بيد الخصوم

بدوره أوضح الخبير الهندسي المقيد أمام المحاكم، د. مناف حمزة، أن التعديلات التشريعية الأخيرة في قانون الإثبات البحريني تمثل «نقلة نوعية» حوّلت الخبرة من مجرد إجراء تأمر به المحكمة إلى أداة إثبات مرنة بيد الخصوم.

وأشار حمزة إلى أن عامل الوقت هو الحاسم الأكبر في النزاعات الإنشائية، حيث إن انتظار ندب خبير من المحكمة قد يستغرق شهوراً، مما يؤدي لتدهور المنشأ أو تعاظم الخسائر، وهو ما يجعل من الخبرة الاستباقية ضرورة فنية لحماية الحقوق.

وأكد أن خيار «الخبير المشترك» المتفق عليه بين الأطراف هو الأنجع والأكثر كفاءة في المشاريع الكبرى وعقود «الفيديك» (FIDIC)، كونه يوفر مرجعية فنية صلبة تطمئن إليها المحكمة، وتختصر سنوات من التقاضي.

وقال إن هناك حاجة ملحة لسد الفراغ التنظيمي عبر إصدار قرار وزاري ينظم شروط القيد والتأهيل والمسؤولية المهنية للخبراء، لضمان جودة الدليل الهندسي والحد من الطعون التي تضيع وقت القضاء.

وشدد على ضرورة اعتماد «تقارير نموذجية موحدة» تستند إلى الأكواد الهندسية المعتمدة في مملكة البحرين، مع تشكيل لجنة قضائية-فنية متخصصة للرقابة المهنية على أعمال الخبراء لضمان أعلى معايير النزاهة والعمق الفني.