كشفت أزمة زواج فتاة عشرينية في مصر عن واحدة من أغرب قضايا الاختطاف والاتجار بالبشر التي شهدتها البلاد قبل نحو عقدين، بعدما اكتشفت أنها ليست الابنة الحقيقية للأسرة التي قامت بتربيتها، بل كانت ضحية صفقة غير قانونية بين ممرضة وسيدة لم تنجب، بحسب موقع «إرم نيوز».

وبدأت القصة عندما تقدم شاب لخطبة الفتاة، التي تُدعى "نور" (20 عامًا)، إلا أن أسرتها رفضت الطلب بشكل قاطع، ومن دون مبررات واضحة، ما أثار استغراب المقربين.

وتدخلت إحدى قريبات العائلة، لتكشف للفتاة أنها ليست ابنتهم البيولوجية، الأمر الذي غيّر مجرى حياتها.

وعقب مواجهة السيدة التي ربتها، اعترفت الأخيرة بأنها لم تنجب، وأنها حصلت على الطفلة عام 2006 من ممرضة في أحد مستشفيات محافظة الدقهلية، مقابل شقة سكنية ومبلغ مالي، قبل أن تُسجلها رسميًا باسم زوجها.

ولم تستسلم "نور"، إذ تمكنت من الوصول إلى الممرضة ومواجهتها، التي أقرت بتفاصيل الواقعة، لكنها غادرت البلاد بعد انكشاف الأمر، لتنقطع بذلك آخر خيوط الوصول إلى والدي الفتاة الحقيقيين.

وتعيش الفتاة اليوم حالة نفسية صعبة، مؤكدة أن هدفها ليس المال أو الميراث، وإنما معرفة هويتها ولقاء والدتها الحقيقية، قائلة: "لا أريد مالًا أو ميراثًا، كل ما أتمناه هو أن أحتضن أمي الحقيقية وأعرف جذوري."

ورغم تخلي الأسرة التي تولت تربيتها عنها، وجدت "نور" دعمًا من زوجها، الذي يساندها في رحلة البحث عن عائلتها الحقيقية.

وأثارت القصة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات للجهات المختصة لمساعدتها في كشف ملابسات القضية والوصول إلى أسرتها ولمّ شملها.