أيمن شكل

قضت المحكمة الكبرى التجارية بإلزام شركة تجارية بأن تؤدي لمورد بضائع مبلغ 278 ألف دينار والفائدة القانونية بواقع 3% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، والمصاريف المناسبة ومقابل أتعاب المحاماة، ورفضت إلزام الشركاء على اعتبار أن الشركة المدعى عليها هي شركة ذات مسؤولية محدودة، ولها ذمة مالية مستقلة عن ذمم شركائها.

تعود وقائع الدعوى بحسب ما ذكرته المحامية زهراء المادح وكيلة أحد الشركاء "المدعى عليه الثاني" إلى قيام مؤسسة فردية برفع دعوى ضد الشركة المدعى عليها الأولى، أشارت فيها إلى قيامها بتوريد مستلزمات كهربائية وأدوات إنارة، بقيمة 362 ألف دينار، وتخلفت الشركة عن الدفع، وطلبت المؤسسة الحكم بإلزام المدعى عليهم (الشركة وشركاءها) متضامنين بأداء مبلغ المطالبة والفوائد القانونية والمصاريف وأتعاب المحاماة.

ودفعت المحامية زهراء المادح بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني لانتفاء صفته، فيما قدمت المؤسسة المدعية تقرير خبير محاسبي انتهى باستحقاق المدعية لمبلغ 278900 دينار بعد خصم المبالغ المسددة والتسويات، فيما قدمت الشركة المدعى عليها تقرير خبير آخر، فطلبت المحكمة من الطرفين الاتفاق على خبير واحد، حيث اتفقا على تقرير الخبير الأول.

وأشارت المحكمة إلى أن أطراف الدعوى قد اتفقوا على ما جاء بالتقرير الأخير، واعتبرته إقراراً قضائياً وحلولاً للدين، ولم يقدم أي من الخصوم اعتراضاً جدياً أو دليلاً يخل بسلامة الأسس الفنية والمحاسبية التي أقيم عليها التقرير.

ورفضت المحكمة طلب إلزام المدعى عليهم من الثاني وحتى الخامس متضامنين، مستندة إلى أن الشركة المدعى عليها الأولى هي شركة ذات مسؤولية محدودة، ولها ذمة مالية مستقلة عن ذمم شركائها، وقالت إن المدعي لم يثبت أن الشركاء تسببوا في ترتيب التزامات رغم علمهم بعجز الشركة، أو أنهم ارتكبوا خطأ جسيماً أو خالفوا القانون أو عقد التأسيس، ولم ينسب المدعي التواقيع المحررة على الشيكات لأي منهم، لذلك قضت المحكمة برفض المطالبة في مواجهتهم.

وحكمت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعي مبلغ 278,963 دينار والفائدة القانونية بواقع 3% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى، والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.