أعلنت النيابة العامة في الأردن توقيف 17 شخصًا على ذمة التحقيق في جريمة قتل مروعة راح ضحيتها طالباً قبيل ساعات من امتحاناته الوزارية.

وتصدرت الجريمة التي وقعت في منطقة "الصويفية" التجارية منصات التواصل الاجتماعي في العالم العربي وسط مطالبات واسعة بالقصاص، لا سيما بعد تكشف تفاصيل صادمة حول استدراج الضحية والاعتداء عليه جماعيًا حتى الموت.

وأصدر مدعي عام الجنايات الكبرى قرارًا بتوقيف 17 متهمًا ومشتبهًا به على ذمة القضية، من بينهم ثلاث فتيات، وذلك لفحص وتحديد حجم ومستوى تورط كل منهم في الاعتداء الوحشي الذي تعرض له الضحية.

ووفقًا لمجريات التحقيق والتقارير الأمنية، تعرض الشاب الراحل فهد أبو الشايب، وهو طالب كان يستعد للتقدم لامتحان شهادة الثانوية العامة "التوجيهي" لتحسين معدله، لعملية استدراج إلى منطقة الصويفية التجارية.

وفور وصوله، تم محاصرته من قِبل مجموعة من الأشخاص الذين تناوبوا على ضربه بعنف مفرط في مختلف أنحاء جسده، وصادروا هاتفه المحمول لمنعه من الاستغاثة.

وأظهرت التحقيقات أن المعتدين تركوا الضحية غارقًا في دمائه، وفاقدًا للوعي دون تقديم أي مساعدة طبية، قبل أن يتم نقله لاحقًا إلى المستشفى بحالة حرجة للغاية.

وأكدت التقارير الطبية الرسمية أن الوفاة نتجت عن نزيف حاد في الجمجمة جراء الضربات المباشرة التي تلقاها على الرأس.

إلى ذلك تبذل الأجهزة القضائية جهودًا مكثفة لجمع الأدلة، إذ يعكف الادعاء العام حاليًا على تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث في الصويفية لتحديد هوية مرتكبي الجريمة لجميع المشاركين بها وسرعة ضبطهم، إلى جانب الاستماع لإفادات الموقوفين الـ17 لتوزيع الأدوار الجنائية بينهم، ومعرفة الدوافع الحقيقية وراء الاستدراج والاعتداء، واستجواب شهود العيان الذين تواجدوا في المنطقة أثناء وقوع الحدثة.

العائلة في حالة صدمة

وكشفت عائلة فهد أبو الشايب عن صدمتها البالغة، حيث أوضح والده أن نجله خرج مساء يوم الواقعة لشراء بعض المستلزمات الشخصية، ولم يكن يعلم أنها المرة الأخيرة التي يراه فيها قبل امتحانه الوزاري بساعات.

وأشار الوالد، وفقًا لما نقله له شهود عيان، إلى أن عدد الذين شاركوا في ضرب ابنه مباشرة لا يقل عن 9 أشخاص.

من جانبها، بينت والدة الضحية أن ابنها كان يجمع بين الدراسة والعمل مع والده لمساعدته في تكاليف المعيشة، مؤكدة أنه كان يتمتع بسيرة طيبة وحسن خلق ولم تكن له أي عداوات.

وأشارت شقيقته إلى أن العائلة تعيش حالة ذهول تام، مطالبة القضاء الأردني بالقصاص العادل والسريع، وإنزال أقصى العقوبات القانونية بحق كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة المأساوية.