أيمن شكل

استغلت آسيوية وظيفتها في الاستيلاء على أكثر من 25 ألف دينار من حساب كفيلها، ثم شرعت في عمليات غسل للأموال بتحويلها على دفعات، وفي أوقات متفاوتة إلى حسابها في بلدها لسداد قرض وجزء آخر إلى حساب زوجها، وشراء مصوغات وأغراض من البحرين والخارج والتداول عبر إحدى منصات التداول.

وبعد اكتشاف جريمة الاستيلاء واستعمال توقيع إلكتروني خاص بكفيها، والحكم عليها بالسجن 10 سنوات، أحيلت للقضاء مرة أخرى بتهمة غسل الأموال المتحصلة من الجريمة الأولى، وقضت المحكمة بمعاقبتها بالسجن 5 سنوات والغرامة بمبلغ 100 ألف دينار، وأمرت بمصادرة مبلغ 22 ألفاً و250 ديناراً من أي أموال أو ممتلكات للمتهمة تعادل قيمة الأموال محل الجريمة، على أن يُرد منها مبلغ 775 ديناراً و81 فلساً، مع التحفظ على الحسابات والمؤسسات المالية لعدة بنوك وشركات، وذلك لمصلحة المجني عليه استيفاءً لحقوقه، بالإضافة إلى إبعاد المتهمة عن البلاد فور تنفيذ العقوبة المقضي بها.

وطعنت المدانة على الحكم الثاني بالاستئناف حيث قررت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى، حجز الطعن للحكم بجلسة 28 سبتمبر الجاري.

الواقعة تعود تفاصيلها إلى الفترة من 6-9-2025 حتى 22-10-2025، حيث ارتكبت المتهمة جريمة غسل أموال قيمتها 22,250 ديناراً، المتحصلة من جرائم استعمال توقيع إلكتروني، والاستيلاء على الأموال من خلال إدخال بيانات غير صحيحة بوسيلة تقنية المعلومات، والدخول دون مسوغ إلى نظام تقنية المعلومات، والتي سبق الحكم فيها على المتهمة بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريمها خمسة آلاف دينار عما أُسند إليها من اتهام وإبعادها نهائياً عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة، وقد تأيد ذلك الحكم استئنافياً بالاستئناف، وكان ذلك بأن أجرت الأولية، وكان من شأنها إظهار أن مصدر هذه الأموال مشروع. وخلال حجز المحكمة الكبرى الجنائية، الدعوى الأصلية للحكم فيها، قدمت النيابة العامة طلباً بفتح باب المرافعة للتصرف في واقعة غسل الأموال، فقررت المحكمة فتح باب المرافعة فيها من بعد اطلاعها على الأوراق والتقرير التحليل المالي من المركز الوطني للتحريات المالية، والذي تضمن رصيداً للأموال محل الجريمة ووجه التصرف فيها.

وفي شهادته، قال نقيب بالمركز الوطني للتحريات المالية بوزارة الداخلية، إنه قام -وفق قرار النيابة العامة- بإجراء التحريات حول واقعة جريمة غسل الأموال المتحصلة من الجريمة الأولية محل الاتهام، والأمر بالكشف والتحفظ على حسابات وممتلكات المتهمة، وذلك بناءً على تصدي المحكمة الجنائية المختصة لتلك الشبهة، وبدأ بإجراء التحريات وإعداد توضيحات تفصيلية على تقرير التحليل المالي الذي أعده بشأن الجريمة الأولية، والتي تتمثل في تتبع أموال الجريمة والتحفظ على حسابات المتهمة وممتلكاتها.

وبين التقرير الأول الخاص بالجريمة الأولية أن المبالغ تم الاستيلاء عليها، أما التقرير الثاني الخاص بجريمة غسل الأموال، فقد شمل توضيحاً وتفصيلاً أكثر بشأن تتبع الأموال التي استولت عليها المتهمة محل الجريمة الأصلية، وكيفية تصرفها بها ومآلها، فضلاً عن التحفظ على الحسابات والممتلكات الخاصة بالمتهمة.

وثبت من خلال التحريات وتقرير التحليل المالي ارتكاب جريمة غسل الأموال المتحصلة من الجريمة الأصلية كعائد منها، وأجرت عليها تلك التحويلات الخارجية والمشتريات المحلية والدولية، وخلص التقرير إلى قيام المتهمة بغسل متحصلات الجريمة بمبلغ قدره 22,250 ديناراً.

وتبين من خلال ملاحظات النيابة العامة أن المتهمة أقرت في تحقيقات النيابة العامة بأنها تصرفت في الأموال التي حصلت عليها محل الجريمة الأولية، وحولتها على دفعات، وفي أوقات متفاوتة بعد حصولها عليها من حساب كفيلها ونقلها إلى حسابها البنكي في البحرين، ثم حولتها إلى حسابها في بلدها لسداد القرض في حسابها لدى شركة خاصة تعطي القروض، ومقرها ولاية في الدولة الآسيوية، وكذلك حولت مبلغاً منها إلى حساب زوجها.

كما ثبت بتقرير التحليل المالي أن قيمة الأموال المحصلة محل الجريمة بلغت 25 ألفاً و750 ديناراً، وأعادت منها مبلغ 3,500 دينار من المبلغ المستولى عليه. وتبين أن المتهمة أخذت مشتريات محلية ودولية، بشرائها الطعام، والشراء في منصة تداول، كذلك الشراء من محل مجوهرات، بالإضافة إلى التحويلات الخارجية.

كما ثبت بالأوراق إدانة المتهمة بارتكابها الجريمة الأصلية، إذ عوقبت بالسجن لمدة 10 سنوات، وتغريمها 5 آلاف دينار، وأمرت المحكمة بإبعادها عن مملكة البحرين نهائياً عقب تنفيذ العقوبة، كما أيّدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الإدانة الصادرة ضدها، وقضت بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف.