أيمن شكل

أعادت محكمة التمييز حكماً لمحكمة الاستئناف لإصداره من جديد، في قضية حكمت فيها بإلزام شركة مقاولات بمبلغ يجاوز 6 آلاف دينار لصالح عميل أنجزت له أعمال أبواب ونوافذ، ادعى فيها أن الشركة لم تنفذ التزامها التعاقدي بالكامل، وقالت المحكمة إن الخبير المعين من صاحب العقار قدّر الأعمال بمبلغ أقل من المتفق عليه، دون أن يعيب أغلب الأعمال فنياً.

وذكر المحامي د. سالم غميض أن موكلته «شركة مقاولات» اتفقت مع صاحب عقار على تصنيع أبواب ونوافذ لمنزله، لكنه أقام دعوى ضد الشركة أمام المحكمة الكبرى المدنية، وطلب إلزام الشركة بأن تؤدي له 113,623 ريالاً سعودياً أو ما يعادلها بالدينار البحريني، وذلك قيمة أعمال غير منجزة، ورد غير المستحق، والتعويض عن الأضرار، وادعى أن الشركة لم تنفذ التزامها، وحصلت على مبالغ تزيد على المتفق عليه.

وحكمت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بأن تؤدي للمطعون ضده 6,585.7 ديناراً، فطعنت على الحكم بالاستئناف، والتي قضت بتأييد الحكم المستأنف، فطعنت الشركة بالتمييز، ودفع المحامي غميض بالخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، وأشار إلى أن التقرير الذي استند إليه الحكم خلا من معاينة الأبواب والنوافذ، ولم يتضمن ما يفيد عدم مطابقتها للمواصفات المتفق عليها، ولم يعيب عدداً كبيراً منها.

ولفت وكيل الشركة إلى أن الخبير احتسب الأعمال بسعر السوق، فأهدر ما اتفق عليه الطرفان في عقد المقاولة سند الدعوى، وقال إن الحكم التفت عن تقرير الخبير المقدم من الشركة، مع أنه أعاد تقدير الأعمال المنجزة وفق الأسعار المتفق عليها في العقدين.

وأكدت محكمة التمييز على أن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، ولا يجوز لأحد طرفيه الاستقلال بنقضه أو تعديله، ويمتنع ذلك على القاضي أيضاً، وقالت إن المقرر وفقاً لأحكام عقد المقاولة في القانون المدني أن المقاول يستحق مقابل عمله المتفق عليه سلفاً بإتمام العمل طبقاً لشروط العقد.

وأيدت المحكمة الطعن بما ورد في الدفع بأن الخبير المعين من قبل المطعون ضده قدّر الأعمال بمبلغ أقل من المتفق عليه، دون أن يعيب أغلب الأعمال فنياً، وقالت: وإذ أخذت محكمة الاستئناف بهذا التقرير ونتيجته المخالفة لاتفاق الخصوم، فقد أخطأت في تطبيق القانون وخالفت الثابت بالأوراق.

وقضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ونقض الحكم المطعون فيه موضوعاً، وإحالة القضية إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد.