أيمن شكل

حكمت المحكمة الصغرى المدنية بتعديل اسم بحرينية بتغيير الحرف الأخير منه ليناسب المعنى الأنثوي، خلافاً لاسمها الحالي الذي يتشابه مع أسماء الذكور، وأمرت المحكمة بتسجيل الاسم الجديد في السجلات الرسمية وإصدار شهادة ميلاد لها بذلك وبعدم اختصاصها بطلب إصدار جواز السفر وبطاقة الهوية وإحالتهما إلى المحكمة الكبرى المدنية المختصة.

وتتحصل وقائع الدعوى فيما ذكرته المحامية زينب الحلواجي في أن موكلتها تحمل اسمها يوحي في مضمونه بأن صاحبه «ذكر» وليس أنثى، وأن هذا الاسم يسبب لها الحرج الشديد، وهو ما حدا بها لإقامة الدعوى، وطلبت بإلزام المدعى عليهم بتعديل اسمها باستبدال الحرف الأخير منه وإثبات ذلك في الأوراق الثبوتية والسجلات الرسمية وإصدار شهادة ميلاد وجواز سفر وبطاقة ذكية لها بعد التعديل.

واستنادا لنص المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 2000 بشأن تنظيم إجراءات دعاوى اكتساب الأسماء والألقاب وتعديلاته، قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى اللجنة المختصة بنص القانون المذكور، وباشرت اللجنة عملها، وأودعت تقريرها الذي انتهت فيه بتوصيتها إلى إجابة المدعية لطلبها بتعديل اسمها.

وأشارت المحامية زينب الحلواجي إلى المقرر وفقاً لنص المادة (3) من المرسوم بقانون بشأن تنظيم إجراءات دعاوى اكتساب الأسماء والألقاب وتعديلاته أن: «يجوز لمن لم يبلغ الخامسة والعشرين من عمره أن يطلب تغيير اسمه الشخصي فقط إذا كانت له مصلحة جدية في ذلك، فإذا أتم الخامسة والعشرين من عمره فلا يجوز له ذلك إلا في حالتين (أ) إذا كان الاسم يسبب لصاحبه حرجاً شديداً (ب) إذا قام بتغيير دينه إلى الإسلام».

ونوهت بما ورد في المادة (7) من ذات المرسوم حيث أناطت بلجنة تُشكل بقرار من سمو رئيس مجلس الوزراء اختصاص التحقيق في دعاوى إثبات واقعات الميلاد وتاريخها ودعاوى تصحيح الأسماء وتغييرها وإضافة أو تغيير لقب العائلة وتعديل محل وتاريخ الميلاد في شهادات الميلاد، كما خولتها.

في سبيل تحقيق الدعاوى والتثبت من صحة ما بها من وقائع السلطات والصلاحيات التي تتمتع بها المحكمة المدنية وفقاً لقانون الإثبات، على أن تقوم اللجنة بإعداد تقرير بذلك وإحالته للمحكمة المختصة خلال ستة أشهر من تاريخ الإحالة إليها.

وفي حيثيات الحكم أوضحت المحكمة أن اللجنة قد أوصت بإجابة المدعية لطلبها، وقالت المحكمة إنها تطمئن لتقرير اللجنة لبنيانه على أسس سليمة، ومن ثم تقضي بإجابة المدعية لطلبها.

وبشأن طلب إصدار بطاقة الهوية وجواز السفر، نوهت المحكمة إلى نص المادة (8) من قانون المرافعات المدنية والتجارية بأن: «تختص المحاكم الصغرى بالنظر في الدعاوى الآتية: 8- الدعاوى الخاصة بطلب قيد المواليد والوفيات في السجلات الرسمية المعدة لذلك أو بتغيير البيانات المدونة بهذه السجلات».

ونصت الفقرة 9 الدعاوى بطلب تغيير أو تصحيح الاسم في السجلات والوثائق الرسمية»، وقالت إن طلبي المدعية الأخيرين خارج اختصاص هذه المحكمة، وينعقد معهما الاختصاص للمحكمة الكبرى المدنية، فإن المحكمة تقضي بعدم اختصاصها بنظرهما وإحالتهما إلى المحكمة الكبرى المدنية المختصة عملاً بنص المادة (28) من قانون المرافعات.

وحكمت المحكمة أولاً: بإلزام المدعى عليهما الأولى والثالثة كلاً فيما يخصه بتعديل اسم المدعية في أوراقها الثبوتية، مع تسجيل ذلك بسجلاتهم الرسمية، وإصدار شهادة ميلاد لها بذلك.

ثانياً: بعدم اختصاصها بطلب إصدار جواز السفر وبطاقة الهوية وإحالتهما إلى المحكمة الكبرى المدنية المختصة، وأبقت الفصل في المصروفات.