أيمن شكل

انتهى نزاع على تركيب مصعد في فيلا بعد قرابة 3 سنوات بتلف أجزائه قبل تركيبها، وتحميل مسؤولية هذا التلف على صاحب الفيلا، الذي تقاعس عن دفع دفعة التعاقد الخاصة بتسليم أجزاء المصعد، وظل في فيلته إلى أن تضرر بسبب الرطوبة والعوامل الجوية، ورفضت المحكمة في نهاية مراحل التقاضي تحميل المسؤولية على الشركة، وفسخ العقد، وقالت إن المالك هو المسؤول عما حديث للمصعد لوجوده في حيازته وعدم المحافظة عليه ودفع مبلغ الاتفاق.

وبحسب المحامية نهاد السراج وكيلة شركة المصاعد، فإن مالك الفيلا قد تعاقد مع الشركة في نهاية عام 2021، على تركيب مصعد في فيلته بمدينة حمد، مقابل 6,600 دينار تُسدَّد على ثلاث دفعات: 35% عند التعاقد، و60% عند توريد المصعد، و5% الأخيرة بعد تجربته وتشغيله، وقامت المؤسسة بتوريد المصعد في 10 أكتوبر 2022، إلا أن التركيب لم يكتمل، لعدم سداد الدفعة الثانية، فقام المالك برفع دعوى يطالب بفسخ العقد وإلزام الشركة برد مبلغ التعاقد مشيراً إلى عدم تنفيذ التركيب وتلف قطع المصعد التي تركتها الشركة في فيلته بسبب الرطوبة.

وحكمت محكمة أول درجة برفض دعوى المالك بفسخ العقد، وقضت في الدعوى المتقابلة بإلزامه بسداد متبقي قيمة العقد، وأسست حكمها على أن المؤسسة لم تُخلّ بالتزاماتها، وأن التأخير يعود لتأخر المالك في سداد الدفعة الثانية، فطعن المالك على الحكم بالاستئناف، فطعن على الحكم بالاستئناف حيث قضت المحكمة بإلغاء حكم أول درجة بفسخ العقد مع التعويض، فطعنت الشركة على الحكم بالتمييز، وقضت المحكمة بنقض الحكم والقضاء مجدداً برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وقدم مالك الفيلا مرة أخرى دعوى جديدة، حيث دفعت المحامية نهاد السراج بسابقة الفصل في الدعوى، ووحدة موضوع الدعوى والأطراف، وطلبت عدم قبول الدعوى، وأصدرت المحكمة قرارا بإمهال الشركة 60 يوماً لاستكمال أعمال التركيب تحت إشراف خبير المدعي مع إلزامه بتهيئة الموقع وتوفير الطاقة الكهربائية والمعدات، إلا أنه تعذر على الشركة إنهاء التركيب؛ بسبب التلفيات التي حدثت في المصعد نتيجة تركه فترة طويلة وتعرضه للرطوبة، وقالت إن المسؤولية تقع على عاتق صاحب الفيلا.

وحكمت المحكمة برفض الدعوى بكافة ما اشتملت عليه من طلبات، وألزمت المدعي المصروفات، فطعن على الحكم بالاستئناف، وقالت المحكمة إن الثابت من إصابة أجزاء وهيكل المصعد بأضرار وتلفيات مادية جسيمة جراء بقائها راكدةً لفترة طويلة بالموقع دون تركيب تحت تأثير الرطوبة والعوامل الجوية خلال الفترة الممتدة من تاريخ التوريد الحاصل في عام 2022 لا سيما، وأن تواجد تلك المواد بالحيازة المادية الفعلية للمستأنف داخِل مِلكه يرتّب عليه التزاماً واجباً بالمحافظة عليها.