أيمن شكل
حكمت المحكمة الكبرى الاستئنافية التجارية ببطلان حكم يلزم بحريني بدفع 800 دينار لشركة تأمين تعويضاً عن إصلاح سيارة في حادث مروري، بعدما تبين أنه لم يكن قائد المركبة وقت وقوع الحادث، ولم يعلن بالحكم الصادر من محكمة أول درجة.
وأشار المحامي عبدالله الماجد وكيل المستأنف إلى أن شركة تأمين قد أقامت دعوى أمام محكمة أول درجة طالبت فيها بإلزام وكيل الماجد بأن يؤدي لها مبلغ 800 دينار مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق في أغسطس 2022 وحتى السداد التام، والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وقالت إنه بتاريخ 2016/3/8 تعرضت سيارة -المؤمن عليها لديها- لحادث مروري تسبب فيه المستأنف بسيارته غير المؤمن عليها، مما كبدها تكاليف إصلاح بمبلغ 794 ديناراً شاملة رسوم تقرير المرور (6 دنانير).
وبجلسة 2022/11/30، حكمت محكمة أول درجة بإلزام المستأنف بأن يؤدي لشركة التأمين مبلغ 800 دينار والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، فلم يصادف الحكم قبولاً لديه، وطعن عليه بالاستئناف، وطالب بصفة مستعجلة، وقف تنفيذ الحكم ومخاطبة هيئة تنظيم الاتصالات لبيان ملكية المستأنف للرقم المعلن عليه، وبطلان الإعلان وتصحيح الإجراء وإعادة نظر موضوع الدعوى، لانتفاء صفته فيها.
وقدم المحامي الماجد خطاب نيابة التنفيذ المؤرخ 2024/12/22 والذي يفيد بأن المحكوم عليه (المستأنف) كان مسجونا لدى إدارة الإصلاح والتأهيل، وأفرج عنه بتاريخ 2024/4/9 باستكمال ما تبقى من مدة العقوبة بعقوبة بديلة، وشمله عفو ملكي بتاريخ 2024/12/15.
وأشار وكيل المستأنف إلى ما ورد بمحضر الشرطة أنه بسؤال الشاهد «الطرف الآخر بالحادث» وعرض صورة شخص آخر تعرف عليه على أنه هو السائق وقت الحادث.
وأشارت المحكمة إلى أن إعلان المستأنف تم على رقم هاتف منسوب إليه، وأن المستأنف كان محبوساً خلال الفترة من 2015/4/20 حتى 2024/4/9، وفقاً لخطاب نيابة التنفيذ، وقالت إن الأوراق خلت مما يفيد إعلان المستأنف بالدعوى وإجراءاتها على النحو المقرر قانوناً، مما يجعل الحكم المستأنف قد صدر في خصومة غير منعقدة، بما يشوبه بالبطلان في الإجراءات.
الأثر القانوني: وإن كان هذا البطلان لا يستطيل إلى لائحة الدعوى ما دامت قد رفعت أمام القضاء وفق صحيح القانون، إلا أنه كان على محكمة الاستئناف ألا تقف عند حد تقرير البطلان، بل يجب عليها أن تمضي إلى الفصل في الموضوع (الطعنان رقمي 798 و848 لسنة 2018).
وقررت المحكمة أن الاستئناف أقيم خلال المواعيد المقررة ومستوفياً أوضاعه الشكلية، حيث ثبت للمحكمة أن العلم اليقيني للمستأنف بالحكم كان بتاريخ 2026/7/22، ولم تقدم المستأنف ضدها ما يفيد علمه يقيناً بالحكم قبل ذلك التاريخ.
وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف وبرفض الدعوى لانتفاء مسؤولية المستأنف، وألزمت الشركة المستأنف ضدها بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة.