أيمن شكل
قضت المحكمة الكبرى الاستئنافية بفرز عقار على المشاع بمنطقة كرزكان بمساحة 1710 أمتار مربعة على عائلة مكونة من أم وابن و3 بنات، وتقسيمه إلى 3 عقارات بحسب نصيب كل فرد، وألزمتهم بمصروفات الدعوى ومقابل أتعاب هيئة الفرز.
وبحسب المحامي محمد المهدي وكيل المستأنف الأول تتلخص وقائع الدعوى في رفع موكله وشقيقاته الثلاث دعوى أمام محكمة أول درجة للحكم، وأفدوا فيها بأنهم يمتلكون على الشيوع مع والدتهم المدعى عليها الأولى العقار محل الدعوى وهو بيت كائن في منطقة كرزكان ومساحته 1710 أمتار مربعة، ومسجل لدى جهاز المساحة والتسجيل العقاري، ويرغبون في فرز مستحقهم في هذا العقار فيما بينهم وبين المدعى عليها الأولى، حيث يمتلك المدعي الأول 4 أسهم، وتمتلك المدعية الثانية وحتى الرابعة مجموع 3 أسهم لكل منهن سهم واحد، وتملك المدعى عليها 11 سهماً.
وحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى وإلزام المدعين بالمصاريف، استناداً إلى رأي هيئة التخطيط والتطوير العمراني التي ارتأت أن العقار يقع ضمن مناطق السكن المتصل (RH)، وأن الفرز سيتعارض مع الاشتراطات التنظيمية للتعمير، خاصة ما يتعلق بنسب الارتدادات القانونية، فطعنوا بالاستئناف على الحكم، ودفع المحامي المهدي بمخالفة الحكم لقانون والخطأ في تطبيقه، مؤكدا أن العقار يقع ضمن مناطق السكن المتصل RHB، وأن مساحته تقبل القسمة إلى 3 قطع بحيث تبلغ مساحة السهم الواحد 95 متراً مربعاً، وطلب إحالة الاستئناف لهيئة الفرز لبيان مقترحين قسمة وافق عليهما الأبناء والأم.
وندبت المحكمة هيئة الفرز لبحث إمكانية قسمة العقار عيناً حيث انتهت إلى إمكانية فرز العقار إلى ثلاثة عقارات، وقد أبدى المستأنفون والمستأنف ضدها الأولى موافقتهم جميعاً على مقترح هيئة الفرز، وحكمت المحكمة في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بفرز العقار بحيث يخصص العقاران رقم 1 و2 للمستأنفين، والعقار رقم 3 للمستأنف ضدها الأولى، مع إلزام جهاز المساحة والتسجيل العقاري بإصدار الوثائق العقارية اللازمة، وألزمت المستأنفين والمستأنف ضدها بأتعاب هيئة الفرز.