أيمن شكل

أصدرت المحكمة الكبرى التجارية، المختصة بإعادة تنظيم الشركات والإفلاس، حكماً بانتهاء أعمال تصفية شركة والتصديق على الحساب الختامي، ورفضت طلب الشريك المدعي بإلزام شريكه والشركة بسداد مبلغ 20 ألف دينار له تعويضاً عن خسائره، وأكدت المحكمة عدم وجود تقارير مالية مدققة للشركة تفيد بوجود أرباح أو خسائر منذ تأسيسها في 2017، وعدم وضوح صور الإساءة من أي من أطراف الدعوى، ولا أسباب تدهور أوضاع الشركة، وألزمت الشريكين برسوم الدعويين وأتعاب المصفي.

وتعود وقائع الدعوى إلى أن المدعي أقامها مطالباً قبل الفصل في الموضوع بتمكين الخبير من الاطلاع على إيرادات الشركة ومشترياتها، والميزانيات المدققة، والانتقال إلى مقر الشركة لمعاينة المنقولات، وبيان المركبات المملوكة للشركة، وطلب الحكم بحل وتصفية الشركة المدعى عليها الثانية وتعيين مصفٍ لها، وإلزام المدعى عليهما الأول والثانية بمبلغ 20,000 دينار تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به، مع المصاريف وأتعاب المحاماة، وذلك على سند من القول إنه شريك مع المدعى عليه الأول في الشركة المدعى عليها الثانية بنسبة 51% من الحصص له و49% للأخير، حيث إنه شريك بالحصص فقط دون الإدارة التي اختص بها المدعى عليه الأول الذي هو المدير والمخول بالتوقيع منفرداً عن الشركة.

وقد تخلف الأخير عن القيام بواجباته تجاهه وتجاه الشركة، فلم يقم بدعوة الجمعية العمومة للانعقاد، وتخلف عن إعداد الميزانيات وتقارير السنوات المالية وحساب الأرباح والخسائر وبيان المركز المالي للشركة، وذلك منذ تأسيسها في 2017، ومنعه من الاطلاع على دفاترها، وحجب عنه قيمة أرباحها وخسائرها، كما تسبب بخطئه وإهماله في إلحاق أضرار به وبالمدعى عليها الثانية وتحميل الأخيرة مبالغ مالية نتيجة سوء إدارته، مما اضطره إلى سداد قيمة بعض الشيكات المرتدة من حسابه الخاص، وأصبح استمرار الشراكة بينهما مستحيلاً وغير مُجدٍ.

من جانبه، أقام الشريك المدعى عليه الأول دعوى متقابلة وطلب الحكم بحل وتصفية الشركة وتعيين خبير محاسبي مصفياً، وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأداء مبلغ 5,500 دينار تعويضاً مؤقتاً، مع الفائدة القانونية 10%، والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وحكمت المحكمة بحل الشركة وتعيين مصفٍّ لاستلام أصول الشركة وأموالها وجردها، وبيان ما لها وما عليها من التزامات، والمحافظة على أموالها وحقوقها، واستيفاء حقوقها لدى الغير، ووفاء ديونها، وتسوية المركز المالي لكل طرف، وإدارة الشركة إدارة حسنة لحين تصفيتها خلال ثلاثة أشهر، على أن يقدم حساباً مؤقتاً كل أسبوعين وحساباً ختامياً فور الانتهاء.

وبعد مباشرته للمهمة انتهى المصفي إلى أنه تم اتخاذ كافة إجراءات التصفية المقررة قانوناً، ومنها إخطار الدائنين، وأن الشريكين قاما بسداد مبالغ لصالح عملاء الشركة، وأنه لا توجد أي مبالغ مستحقة للشركة في ذمة الغير، وأنه لا توجد تقارير مالية مدققة للشركة تفيد بوجود أرباح أو خسائر منذ تأسيسها في عام 2017، وأنه لم يتضح من خلال المعلومات المتوفرة صور الإساءة التي قام بها أي من أطراف الدعوى، ولا الأسباب التي أدت إلى تدهور أوضاع الشركة وترتيب الالتزامات في ذمتها.

وبشأن طلب المدعي في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليهما بمبلغ 20,000 دينار تعويضاً، وطلب المدعي في الدعوى المتقابلة بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأداء مبلغ 5,500 دينار تعويضاً مؤقتاً، أشارت المحكمة إلى ما انتهى إليه المصفى بعدم وجود تقارير مالية مدققة للشركة تفيد بوجود أرباح أو خسائر منذ تأسيسها في 2017، وعدم وضوح صور الإساءة من أي من أطراف الدعوى، ولا أسباب تدهور أوضاع الشركة، وقالت إن أوراق الدعوى خلت من دليل يؤكد وقوع خطأ من قبل المدعى عليهما، الأمر الذي يكون معه هذان الطلبان على غير سند من الواقع والقانون، وقضت برفضهما.

وبالنسبة لطلب وكيل المدعي في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليهما الأول والثانية بمبلغ 21,184.570 ديناراً تعويضاً عن المبالغ التي تكبدها في سداد ديون الشركة، أوضحت المحكمة أنه على فرض صحة قيام أي من الشريكين بسداد مبالغ لصالح عملاء الشركة، فإن هذا الأمر يعني اعتباره دائناً للشركة كغيره من الدائنين الآخرين.

وحكمت المحكمة بانتهاء أعمال التصفية للمدعى عليها شركة المفروشات والتصديق على الحساب الختامي، وانتهاء الدعويين الأصلية والمتقابلة، وأمرت المصفي باتخاذ الإجراءات اللازمة لشهر انتهاء التصفية في السجل التجاري وإحدى الجرائد اليومية المحلية، وشطب قيد الشركة من السجل التجاري، كما ألزمت الشريكين، برسوم الدعويين وأتعاب المصفي بالتساوي فيما بينهما.