في زمنٍ لم نعد نفرّق فيه بين قصيدة كتبها إنسان، ولوحة رسمها روبوت، وتغريدة خرجت من قلب حقيقي أو خوارزمية تعلمت كيف تُثير الإعجاب..نقف أمام سؤال جوهري: من نحن، ومن يُشكّلنا؟ هل ما زلنا نحمل هويتنا في ضلوعنا؟ أم أنها باتت تُصاغ في معامل الذكاء الاصطناعي؟ لم تعد الهوية شيئاً نرثه من آبائنا وتاريخنا وثقافتنا فقط، بل باتت تُصاغ اليوم...
عند التأمل في تاريخ البحرين نلحظ أن ما ميّز هذه الحضارة على مر العصور هو ما تمتعت به من خصائص جوهرية منحتها تفردها وعمقها الحضاري. فقد كانت البحرين، ولاتزال، مثالاً لحضارة متجذرة بالإيمان، منفتحة على الآخر، إنسانية في رؤيتها، ومرنة في تطورها، ممّا جعلها قادرة على التفاعل البنّاء مع المتغيرات المختلفة دون أن تفقد هويتها الأصيلة...
خلال هذه الأيام الماضية، وسط زحمة الأخبار التي لا تخلو من صواريخ تطير من هنا وهناك وتصريحات دولية متضاربة تجعل رأسك يدور، ثمة جوانب أخرى لا بد من تأملها بعيداً عن هذه الفوضى السياسية. دعونا نبتعد قليلاً عن هذا المشهد، ولنذهب معاً إلى زاوية أخرى لا تقل أهمية وتأثيراً في حياتنا اليومية؛ زاوية التكنولوجيا التي باتت تلعب دوراً...
تمرّ المجتمعات بمنعطفاتٍ فارقة، لا تُقاس شدّتها بحجم الأزمة فحسب، بل بما تكشفه من نضجٍ مجتمعيّ، وكيفية إدارة الأفراد وتعاملهم مع الحدث، كما أنها تعطينا مؤشّراً على مدى تطور الفكر المجتمعي وقدرته على احتواء المواقف، وهذا أمر يعد مدعاة للاعتزاز، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تُستثمر الأحداث لتكون بمثابة فرصة تدريبية وتجربة واقعية...
«كنت أنفق أموال والدي على التعاطي، واليوم عدت إلى مقاعد الدراسة وأمدّ يدي لفتاة أخرى تسير نحو الهلاك، كما كنت...»، بهذه الكلمات، تختزل إحدى المتعافيات، مأساة من يعيش بين فكيّ آفة الإدمان المتجددة وتحديات المواجهة القانونية والاجتماعية، شهادتها ليست فقط قصة نجاح شخصية، بل مرآة عاكسة لمعركة وطنية مستمرة بين قوة الحياة وقسوة...
عبدالمنعم محمد العيد لكي نستعد لأي طارئ في مجريات التوترات الإقليمية والحروب الدائرة يحتم علينا الأمر قبل السلاح أن نميز من هو العدو ومن هو الصديق الصدوق، خاصة بعد أن شهدت عقلية الشعوب تحولات مهمة خلال الأزمة الأخيرة، حيث زاد الوعي بالقضايا السياسية، وتغيرت الأولويات، وانعدمت تأثيرات الأقلام المأجورة، وزاد الاهتمام...
غازي الغريري تسم لقاء معالي وزير الداخلية، معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، السنوي برؤساء ومسؤولي المآتم بالمحافظات، والذي يأتي في إطار التعاون والتنسيق بشأن تنظيم فعاليات موسم عاشوراء بالصراحة والوضوح ولعل أبرز ما تم التشديد عليه بأن مملكة البحرين وطن العيش المشترك والمجتمع الواحد والقيادة الإنسانية...
توفيق السباعي وسط ضجيج الصواريخ وأزيز الطائرات الذي لفّ المنطقة مع اندلاع الحرب الإسرائيلية - الإيرانية الأخيرة، ارتفع صوت الحكمة الخليجية ثابتاً وواضحاً: أمننا جماعي، وسيادتنا غير قابلة للمساومة. فحين تعرّضت دولة قطر الشقيقة لاعتداء صاروخي إيراني، لم ينظر قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الحادثة بوصفها أزمة...
بدر علي قمبر اعتدنا في كل عام، وفي مثل هذا الوقت تحديداً، أن نكتب بعض السطور العابرة حول انقضاء عام هجري من أعمارنا، وإقبال عام جديد. ولعل النظر إلى العام الهجري ليس كمثل العام الميلادي، فقد اعتاد الناس أن يوجهوا اهتمامهم إلى الميلادي، في حين فاتهم الخير الكثير في تأمل بدايات العام الهجري الجديد، وما فيه من عظات ودروس مستفادة....
ونحن الخليجيون أكثر تماسكاً وأكثر أمناً واستقراراً، ومجلسنا الأكثر ثباتاً وقدرة على التماسك في ظل ما مرت به المنطقة من زلازل سياسية وأمنية. وبالرغم أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار حصل بين إسرائيل وإيران، إلا أن انقشاع الغبار كاملاً عن الاثنين لم ينتهِ بعد، وآثار ما حصل في المنطقة كلها من بعد السابع من أكتوبر 2023 إلى اليوم لم يُقَس...
الحاجة إلى تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية والوعي ضرورة وليست ترفاً، إذ هي أمر أساسي في بناء الأوطان وبقائها صلبة متماسكة. هي صمام الأمان في وجه كل ما قد يهدد تماسك المجتمعات واستقرار الدول. ومن هذا المنطلق، جاءت كلمة الرجل القوي معالي وزير الداخلية، الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، خلال لقائه مع القائمين على المواكب...
عند وقوع الأزمات ومنها الحروب، على ما يجاور بلدك من بلدان فمن الطبيعي أن تنشغل وينشغل من حولك بالأحداث، وربما يصل الحال عند بعضهم أن يشعروا وكأنهم جزء من الحدث، لكني بصراحة لم أعد أبالي، ولا تشغلني «العواجل» التي تظهر على شاشات القنوات الفضائية، لا أدري هل استنزف فكري بعد كل ما مر به من أحداث، أم تبلدت المشاعر على أخبار الحروب...