كل عام، تزداد وتتنوع البرامج الوطنية للاحتفال باليوم الوطني البحريني، فهي فعاليات تعبر عن الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية وقيم الانتماء والولاء للوطن والملك، تعكس أعياد البحرين التطور والابتكار في كيفية إحياء هذه المناسبة العزيزة على قلوب المجتمع البحريني.
تتضمن الاحتفالات في كل عام مجموعة واسعة من الأنشطة، من العروض الثقافية والفنية إلى الفعاليات المجتمعية التي تجمع المواطنين والمقيمين والزوار في أجواء مليئة بالبهجة، مثل ليالي المحرق وهوى المنامة وفعاليات القرية التراثية بجانب الأنشطة الموسيقية والغنائية والرياضية التي تهدف إلى توعية الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، وتعزز من الروابط الاجتماعية وتشجع على التفاعل مع هذه الفعاليات والأنشطة، خاصة مع ضيوف المملكة من دول مجلس التعاون الخليجي، التي تُظهر عمق العلاقات مع الشعب البحريني للاحتفاء بالأعياد الوطنية.
تعد الأعياد الوطنية في البحرين، في 16 و17 من ديسمبر من كل عام ذكرى وطنية للتعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز بالماضي والتطلعات
المستقبلية، حيث تمتلئ الشوارع بالأعلام والزينة، وتُعقد الفعاليات الثقافية والفنية -كما أسلفت- التي تعكس تراث البحرين الغني وتنوّع ثقافاتها، فهذه الفعاليات والأنشطة لا تقتصر فقط على مظاهر الفرح، بل تُمثّل فرصة مهمّة لغرس قيم الوطنية والانتماء في نفوس الأجيال الجديدة، حيث تُعدّ الأسرة والمدرسة من أهم المؤسسات التي تساهم في تعزيز هذه القيم، كما أن تشجيع الأطفال والشباب على المشاركة في الفعاليات الوطنية يساعد في تعزيز الشعور بالوطنية، ويعكس عمق الولاء لجلالة الملك المعظم وولي عهده حفظهم الله، فغرس قيم المواطنة الصالحة في المجتمع هي مسؤولية جماعية تتطلّب جهود الجميع من حكومة ومؤسسات وأفراد لتبقى البحرين دائماً في عيون أبنائها وزوارها منارة للأمل والتقدم والسلام.
من جهة أخرى، تُسهم احتفالات اليوم الوطني أيضاً في تسليط الضوء على جوانب متعددة من الثقافة البحرينية، كالفنون الشعبية، والحرف التقليدية، والأطعمة المحلية، مما يُساهم في تعزيز السياحة الداخلية والسياحة البينية وتشجع الزوار على التعرّف على تاريخ البحرين العريق وتراثها الأصيل. هذه المناسبة ليست مجرّد احتفالات، بل هي دعوة للتأمل في مسيرة الوطن، وفي النجاحات التي تحققت على مر السنين.
كلمة من القلب
ما نشاهده من روح الوحدة والتآخي بين المواطنين والمقيمين في الاحتفالات بالأعياد الوطنية، هو رسائل إيجابية تعكس التآخي والتسامح بين المجتمع الواحد، ليدرك العالم بأن هذه الاحتفالات ليست مجرد فعاليات عابرة، بل هي تجسيد للنهضة الوطنية الواحدة والالتزام بمواصلة البناء والتنمية والتقدم.