إلى السنة الجديدة 2026 سنحكي، عن أيام عشناها في السنة الماضية «2025»، أيام عشناها بهدوء وأمان فلا فيروسات تكشر عن مخالبها لتهدد أرواحنا، ولم نعتصم ببيوتنا خوفاً من جروح مخالبها فنحبس حريتنا، ولا أعاصير تداهمنا ولا فيضانات وزلازل تروعنا، ثلاث مائة وخمسون يوماً مضت من عمرنا بسكينة وسلام، واليوم.. نرفع أيدينا للسماء شاكرين حامدين الله على نعمة الأمن الأمان، راجين الله سبحانه وتعالى أن يديم علينا هذه النعم سنوات عديدة.

إلى السنة الجديدة 2026 سنحكي: عن آمال وأحلام سعينا لها، واجتهدنا لنيلها فظفرنا بها، وعن إنجازات ظفرنا بها دون أن نخطط لها، فاعتبرناها نعمة من الله، سنحكي لها قصة تحدينا للمصاعب لنصل لأهدافنا، فكسرنا الحواجز وتجاوزنا العقبات واعتصمنا بهممنا حتى حققنا غاياتنا، فامتلأت نفوسنا ثقة أننا قادرون على الوصول للقمم، وسنحكي عن أحبة فقدناهم لأنهم رحلوا لعالم آخر فتجرعنا من كأس الفراق، أو أحبة فقدناهم لأن المسافات باعدت بيننا، لنعلم أننا لن نكون في مأمن من الغربة، وإن كان عيشنا رخاء، وسنحكي لها عن أحباب فارقناهم لأن أرواحنا لم تعد تتآلف كما كانت فسبحان من يقلب القلوب بين إصبعيه.

وسنسائل أنفسنا عن أهداف وغايات رجونا تحقيقها في كنف 2025، فعجزنا عن الوصول لها، أو تراخينا في السعي لها، أهداف في حياتنا المهنية الوظيفية أو في علاقاتنا مع أهلنا وأقاربنا وأصدقائنا، أو أهداف سعينا لها للحفاظ على صحتنا وتحسين جودة حياتنا، وعن أهداف تقربنا إلى الله تعالى فزدنا من صالح أعمالنا. فنسائل أنفسنا عن عجزنا وتراخينا، ونتذكر أن الغايات لا تحقق إلا بالسعي والاجتهاد وأن العلى لا ينال بالتراخي ونذكر قول الشاعر.. قال الشاعر:

فمن لم يجرب صعود الجباليعش أبد الدهر بين الحفر

وسنعد السنة القادمة 2026 بأن عزائمنا لنا تلين، وأن هممنا هي العتبات التي توصلنا للمعالي، وسننال مطالبنا بإصرارنا، ألم يقل الشاعر أحمد شوقي:

ما نَيـلُ المَطــالِـبِ بِالتَمَنّـيوَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيــا غِلابـاوَما اِستَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌإِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا

فالمهم أن نعرف ماذا نريد، وما هي غاياتنا، وأن نرسم طريقاً واضحاً للوصول لهذه الأهداف والغايات، وأن تكون غاياتنا في مجالات متنوعة في تطوير صحتنا، وزيادة حسناتنا، وفي حياتنا المهنية، وفي تنمية مهاراتنا الحياتية، وفي علاقاتنا الاجتماعية وعلاقاتنا الأسرية، فالوصول للمعالي يبدأ بإتقان رسم الأهداف والغايات. ودمتم سالمين.