لعبت مملكة البحرين دوراً محورياً في مسيرة العمل العربي المشترك منذ زمن بعيد حتى انضمت إلى جامعة الدول العربية في عام 1971.

أسهمت المملكة في تعزيز التعاون مع الجامعة العربية في دعم القضايا العربية كون البحرين عضواً هاماً لها ثقلها وثقافتها وتاريخها العظيم، فقد حافظت المملكة على مكانتها كداعم رئيس للسلام والتنمية في المنطقة سواء مع أشقائها من دول مجلس التعاون الخليجي أو مع الدول العربية وجميع دول العالم، فللبحرين تاريخ طويل مع جامعة الدول العربية لها الأثر الكبير في تحقيق الوحدة والتعاون العربي، وهي -أي المملكة- من أبرز الداعمين لجامعة الدول العربية لها دور بارز في مشاركتها الأنشطة في الاجتماعات والقمم الدورية من بينها الاجتماعات الطارئة التي تمس الصالح العام في المنطقة، خاصة دعمها الثابت لمبادرات الجامعة التي ترتكز على القضايا الإنسانية والتنموية بهدف تعزيز الاستقرار والسلام في الدول العربية وشعوب العالم على حد سواء وتقديم المساعدات لتعزيز التضامن والأمن العربي، وهذا إن دل فهو يدل على التزام مملكة البحرين برسالتها تجاه القضايا العربية ودورها في تعزيز اللحمة العربية بالإضافة إلى احترامها ببنود جامعة الدول العربية.

يأتي احترام مملكة البحرين لتاريخ جامعة الدول العربية المشرف من صميم رؤية سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه الذي يضع جلالته الالتزام بالقيم والمبادئ الأساسية لهذه المنظمة وعلى أهمية التعاون والتضامن العربي وتبني السياسات التي تعزز من العمل المشترك لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة في وقت تتصاعد فيه التحديات، فمنذ توليه مقاليد الحكم وضع جلالته نهجاً لمسيرة ثابتة لدور البحرين في الجامعة العربية ليكون جلالته نموذجاً يُحتذى به في تعزيز القيم الإنسانية والتسامح والعدالة بين الشعوب العربية، ولتكون المملكة جسراً للتواصل لغتها الاحترام والحوار، مؤكداً جلالته على وحدة الصف العربي لمواجهة التحديات المشتركة، من أهمها النزاعات الإقليمية، فجلالته يؤمن بأن العمل المشترك تحت مظلة جامعة الدول العربية هو السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار للشعوب العربية.

كلمة من القلب

إن تدشين مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» لكتاب مملكة البحرين وجامعة الدول العربية، خطوة استراتيجية تعكس الرؤية الثاقبة للمملكة في تعزيز البحث العلمي وتوثيق العلاقات العربية، حيث يُسهم المركز في توفير منصة متخصّصة توثق تاريخ البحرين ودورها الفعّال ضمن منظومة الجامعة العربية، وبلا شك يساهم ذلك في تعزيز مكانة البحرين كداعم رئيس للقضايا العربية ويحث على تبادل الأفكار والرؤى بين المفكرين والباحثين.

فتدشين الكتاب، يبيّن بأن البحرين لم تكن مجرد عضو في هذه الجامعة العربية، بل هي دائماً داعم رئيس لقيم التعاون والتضامن بين الدول العربية. وستواصل البحرين جهودها في دعم جامعة الدول العربية، ساعية لتحقيق الأهداف المشتركة التي من شأنها تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.