يشير الذكاء الاصطناعي في التدريب المؤسسي إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين برامج التدريب داخل الشركات.
وتتراوح هذه التحسينات بين إنشاء مسارات تعلم مخصصة والتوصية الذكية بالمحتوى، وصولاً إلى تحليل فجوات المهارات والتطوير الاستباقي للقدرات. كما تشمل أفضل حلول الذكاء الاصطناعي في التدريب المؤسسي أتمتة المهام الإدارية والإرشاد الافتراضي. وتوفر هذه الحلول تعلماً شخصياً متقدماً، إذ لا تتكيف فقط مع أداء المتعلم في الوقت الحقيقي، بل تراعي أيضاً احتياجاته الفردية وأنماط تعلمه.
يقوم الذكاء الاصطناعي في التدريب المؤسسي بضبط مستوى الصعوبة ومحتوى الدورة التدريبية وفقاً لتقدم المتعلم، ويتنبأ بالمتعلمين الذين يحتاجون إلى تطوير مهاراتهم أو سد فجوات معينة. كما يوصي بالمواد التدريبية الأكثر ملاءمة في الوقت المناسب، ويوفر روبوتات محادثة تقدم إجابات فورية للمتعلمين، وتدعمهم طوال تجربة التعلم.
- استخدامات الذكاء الاصطناعي في التدريب المؤسسي:
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريب المؤسسي عبر مختلف القطاعات، إلا أن جوهر الاستفادة منه يتمثل في قدرته على جمع البيانات وتخصيص التجربة التدريبية لكل فرد على حدة. وإلى جانب ذلك، تسهم هذه التكنولوجيا في مواءمة تجارب التعلم مع الأهداف المؤسسية، ودعم المتعلمين طوال رحلتهم التعليمية.
1. مسارات تعلم مخصصة:
عند دمج التعلم التكيفي مع التعلم المخصص، يتحقق مفهوم التعلم الشخصي وهو نمط من التعلم يقدّم تجارب تتكيف مع مستوى تقدم المتعلم، وتُصمَّم بما يتناسب مع أهدافه، ومهاراته، ومساره الوظيفي، وغيرها من المتغيرات ذات الصلة.
2. التوصية الذكية بالمحتوى:
يحلل الذكاء الاصطناعي في التدريب المؤسسي أداء المتعلم، وأهدافه المهنية، ومتطلبات وظيفته، ومستوى أدائه الوظيفي، ونوع المحتوى الذي يتفاعل معه بشكل أكبر، وذلك لاقتراح وحدات تدريبية وموارد تعليمية داعمة مثل الكتب الإلكترونية، والمقالات، وحلقات البودكاست، وقوائم التحقق.
ويُعد المحتوى المُوصى به بذكاء أكثر جاذبية وفاعلية من الحلول الموحدة، إذ يمكّن المؤسسات – على سبيل المثال – من تأهيل الموظفين للتقنيات أو اللوائح المستحدثة في الوقت المناسب.
3. أتمتة المهام الإدارية:
يسهم الذكاء الاصطناعي في تخفيف العبء الإداري عن إدارات التعلم والتطوير «L&D»، من خلال تتبع تقدم كل متعلم ونتائجه في كل دورة تدريبية، وتسجيل الموظفين في البرامج التدريبية، وتعيين الأنشطة التعليمية لهم، وإعداد التقارير المتعلقة بنشاطهم وأدائهم.
كما يقوم بإعداد تقارير الحضور، ونتائج التقييمات، ونسب إتمام الدورات، بما يتيح فهم ما إذا كان الموظفون لم يتفاعلوا مع الدورات أو لم يجتازوها بنجاح.
4. تحليل فجوات المهارات والتطوير الاستباقي:
يوفر الذكاء الاصطناعي في التدريب المؤسسي رؤى قائمة على البيانات – من خلال تحليلات التعلم – لدعم اتخاذ قرارات فعّالة في مجال التعلم والتطوير بما يلبي احتياجات المتعلمين.
فهو يحدد فجوات المهارات على مستوى القوى العاملة، ويوصي ببرامج تدريبية لمعالجتها قبل أن تتحول إلى مخاطر على الأعمال، بما يجعل برامج التدريب أكثر كفاءة وقابلية للتوسع وارتباطاً بالأهداف المؤسسية.
5. الإرشاد الافتراضي:
تقدم المساعدات التعليمية الذكية دعماً فورياً للمتعلمين على مدار الساعة.
فهي تجيب عن الاستفسارات، وتوضح النقاط غير الواضحة، وتساعد في التنقل بين الموارد التدريبية، مما يجعل التعلم أسهل وأكثر فاعلية، ويزيد من تفاعل المتعلمين، ويخفف العبء عن المدربين، ويرفع مستوى رضا مديري التدريب عن النتائج المحققة.