غازي الغريري

يأتي اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بشكل خاص بملف التوظيف باعتباره محوراً أساسياً وركيزة ثابتة في رؤية القيادة والذي يترجم من خلال رسم السياسات الحكومية التي تضع المواطن في قلب التنمية وغايتها الأولى. وما لقاء سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بأكثر من 100 شركة ومؤسسة كان لهم الدور في توظيف المواطنين خلال العام 2025، إلا تأكيد على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن تمكين المواطن من فرصة العمل الكريم والمستدام يمثل أساس الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي.

ومن هذا المنطلق، جاءت التوجيهات الداعمة لتوظيف البحرينيين في مختلف القطاعات، مع التركيز على جعل القطاع الخاص شريكاً فاعلاً في هذه المسؤولية الوطنية، لا بوصفه خياراً مؤقتاً بل مساراً استراتيجياً طويل الأمد. وفي هذا السياق لعبت برامج تمكين دوراً محورياً في صقل مهارات الكوادر الوطنية عبر التدريب والتأهيل وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، حيث أسهمت هذه البرامج في تقليص الفجوة بين الباحثين عن عمل ومتطلبات القطاع الخاص، مما جعل توظيف البحرينيين خياراً عملياً بل ومجدياً أيضاً للشركات.

وفي ظل التحديات الاقتصادية والمتغيرات المتسارعة، تبقى الرسائل الواضحة هي الأكثر طمأنينة، وقد جاءت رسالة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء هذه المرة مباشرة والتي تؤكد بأن الفرص لأبناء البحرين أولوية لا تقبل التأجيل، فأهل البحرين أولى بالخدمات وهي ليست شعارات، بل نهج ثابت يدار به العمل الحكومي، فحديث سموه لم يكن توصيفاً للواقع فحسب، بل قراءة للمستقبل بلغة الأرقام والنتائج، فقد تم توظيف أكثر من 25 ألف بحريني خلال عام واحد.

همسةالمواطن البحريني هو الأساس، وهو الهدف، وهو الرهان الرابح، هذا المعنى هو الذي أعاد تأكيده صاحب السمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.