يرسّخ الأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بالمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، وأهلها الكرام، مدى حرص جلالته على تنفيذ المشاريع التنموية والحضارية من خلال جهود مخلصة قيّمة ومتميّزة تجسّد النموذج الوطني الأمثل في التخطيط الحضري المتكامل ذلك الذي يحرص على أن يجمع ما بين الأصالة والمعاصرة، كما أنه يعكس في الوقت ذاته، الرؤية الحضارية الشاملة لمملكة البحرين، الأمر الذي يحفظ لمدن وقرى مملكة البحرين هويتها التاريخية والثقافية والمعمارية العريقة، لاسيما وأن تلك المشروعات الوطنية العملاقة، تشكّل محطة تنموية بارزة تسجّل نقلة نوعية في تاريخ وإرث المملكة الحضاري والثقافي، في ظل توجيه ومتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
من هذا المنطلق، يظهر جلياً مدى الجهود المبذولة من أجل تفعيل الخطة التنفيذية الخاصة بمحافظة المحرق وإطلاق خطة تطوير مدينة المحرق، بالإضافة إلى مشروع إعادة إحياء وتطوير مدينة العوالي، الذي حظي بمباركة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وجرى عرضه من قِبل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس إدارة شركة بابكو إنرجيز، خاصة وأن رؤية المشروع تضمن إيجاد نسيج متكامل مخطط عمرانياً، وتعكس خصوصية مدينة العوالي وأسلوب الحياة المعاصرة امتداداً لإرث المدينة الحضاري منذ نحو 92 عاماً، بحسب ما أعلن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.
لذلك، يمكن أن نلحظ جلياً مدى النقلات النوعية التي تتحقّق في المشهد العمراني والحضاري والتاريخي لمدن وقرى المملكة، خاصة وأن التصميمات والمخططات المتعلقة بتلك المشروعات تأخذ في الاعتبار الطابع التاريخي والمعماري لتلك المدن والقرى لاسيما مدينتي المحرق والعوالي.
وإذا كان مشروع تطوير مدينة المحرق يحقّق نقلة نوعية في المشهد العمراني لها ويعزّز من مكانتها الوطنية والتاريخية، حيث تحتضن الحاضر وتفخر بماضيها العريق، فإن المخطّط العام لتطوير مدينة العوالي يركّز على 3 مبادئ، وهي المحافظة على الهوية المعمارية والإرث العمراني للمدينة، وإعادة تطوير وتحديث المباني السكنية والتجارية والمرافق العامة، واستكمال تطوير الأراضي الواقعة ضمن المدينة كأحياء مترابطة، وفقاً لما ذكره سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.
إن تلك الجهود الكبيرة التي تُبذل في سبيل تطوير مدن وقرى المملكة لهي خير شاهد على العمل الجاد والمثمر بروح الفريق الواحد من خلال تنسيق متكامل بين مختلف الجهات المعنية، وبما ينعكس أثره جلياً على النهوض بالاقتصاد الوطني وتطويره من خلال جذب رؤوس الأموال والاستثمارات، وبما يفتح المجال أمام توسّع حركة التجارة في ظل النهضة العمرانية والثقافية والتراثية والحضارية التي تشهدها مملكة البحرين.
إن متابعة تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، بالمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن وقرى المملكة من خلال تنفيذ المشروعات التنموية العملاقة، تجسّد مدى المسؤولية الوطنية والرؤية السديدة والحكيمة للقيادة الرشيدة، في إحداث نقلة نوعية عمرانية وثقافية وحضارية، تنعم بها البحرين وأهلها الكرام.