هذا العام، شهدت مملكة البحرين تنوعاً فريداً في الفعاليات المقامة، يليق بالمجتمع البحريني، حيث تجلت مظاهر هذا التنوع الثقافي في الفعاليات منها «ليالي المحرق»، و«هوى المنامة»، وفعالية، «ليلة في بحرين باي»، وفعالية «ذا فينيو مراسي»، حيث أضافت هذه الفعاليات طابعاً خاصاً يعكس التراث الغني والهوية الفريدة للمملكة في ثقافة الفعاليات، فقد أصبحت هذه الفعاليات جزءاً أساسياً ومهماً من الحياة اليومية، والتي لا شك بأنها أصبحت تعزز من جودة الحياة للمواطنين والمقيمين ودافعا للسياحة الداخلية والبينية.

هذه الفعاليات تعزز من التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين، فهي تُتيح لنا فرصة اللقاء بأصدقاء وجيران قدامى لم نتواصل معهم منذ فترة طويلة، بينما نتجمع معهم في هذه الأنشطة، ونعيد الذكريات معهم، ونعمل على بناء الروابط الاجتماعية وتقويتها، كما تفتح هذه الفعاليات الأبواب أمام تكوين صداقات جديدة، تعزز لدينا شعور الانتماء والوحدة، فهذه اللقاءات ليست مجرد مناسبات عابرة، بل هي تجارب تسهم في تشكيل مجتمع إيجابي ومتماسك، إقامة فعاليات ثقافية متنوعة هي لا شك بأنها تعزز من الوعي الثقافي وفهم التنوع الثقافي على أرض المملكة تسهم في التسامح واحترام الثقافات، وتعزز من الروابط الإنسانية، وندرك حينها بأن اختلافاتنا هي مصدر قوتنا وتماسكنا لبناء مجتمع متلاحم ومفتوح على العالم.

أيضاً، إقامة الفعاليات تحسن من الصحة النفسية من خلال التفاعل والانخراط في هذه الأنشطة من موسيقى وفن ومسابقات والإقبال على شراء الأطعمة المختلفة المتوفرة في هذه الفعاليات، فهذه الأنشطة تخفف من مشاعر الوحدة والقلق وتحسن المزاج والإقبال على الضحك والاستمتاع بالموجود، وتبادل التجارب فجميعها تخفف من الضغوطات النفسية، وتعزز الشعور بالرضا والحب والإقبال على الحياة.

ولا يمكن غض النظر عن أن الفعاليات المتنوعة وسيلة للتحفيز الإبداع تتيح الفرصة للموهبين في مجالات متعددة في خلق أفكار مبتكرة تسهم في تطوير الفعاليات في قوالب جديدة وملهمة، وتجذب الزائرين والسواح منها المواطنين والمقيمين في التفاعل مع هذه الفعاليات يدعم في ذلك الاقتصاد المحلي، ويحفز على النمو الاقتصادي، ويشجع على الاستثمار المحلي والخارجي، ويعزز من التنمية المستدامة، ومن يهتم بالفعاليات المقامة يدرك أن تنوعها تعبر عن شريان ونبض وجودة لحياة مفعمة بالنشاط والحب.