حظيت مشاركة وفد مملكة البحرين رفيع المستوى، نيابة عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، برئاسة سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، في أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2026 الذي عقد في مدينة دافوس بسويسرا، في الفترة ما بين 19 إلى 23 يناير 2026، بنجاح نوعي، أظهر مدى ما تتمتع به المملكة من ثقل إقليمي ودولي في كافة المجالات، وعلى كافة الأصعدة لاسيما السياسي، والاقتصادي، وفق توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حكيمة وحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

ولعل ما يجب الإشارة إليه خلال تلك الزيارة الناجحة للوفد البحريني رفيع المستوى مشاركة سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة في مراسم التوقيع على اتفاقية مجلس السلام التي أجريت في دافوس، حيث وقع الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وسمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالمملكة المغربية الشقيقة، إلى السيد ناصر بوريطة على ميثاق مجلس السلام إيذاناً بتفعيله كمنظمة دولية رسمية.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية أن حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، قد قبل الدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي للانضمام إلى «مجلس السلام»، انطلاقاً من حرص المملكة على الدفع قدماً نحو التطبيق الكامل لخطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي بشأن قطاع غزة، والتي تتضمن 20 نقطة، لما تمثله من أهمية في حماية وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، لاسيما وأن الأمل معقود على مجلس السلام في أن يحقق الأهداف المنشودة، والتي لعل أبرزها تعزيز التعاون ودعم الاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار للجميع.

وكذلك من الجدير ذكره، مشاركة سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، برفقة الوفد المرافق، في اجتماعات ثنائية، وجلسات نقاشية، واجتماعات استراتيجية رفيعة المستوى، تم تسليط الضوء فيها على ما حققته مملكة البحرين من تقدم في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة والابتكار.

وقد قام سموه بزيارة لجناح المملكة العربية السعودية الشقيقة المشارك في المنتدى، كما زار سموه جناح دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة المشارك في المنتدى، الأمر الذي يعزز ويرسخ متانة العلاقات الأخوية، وتعزيز سبل التعاون والتنسيق المشترك، بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ولقد كان لافتاً المساهمات القيمة والمتميزة لوفد مملكة البحرين في مختلف برامج المنتدى من خلال الحضور والمشاركة الفاعلة وكذلك في مجموعات الجلسات والنقاشات التي كانت مثمرة حيث تم استعراض سياسات المملكة، ومبادراتها، وإنجازاتها الاقتصادية، الأمر الذي يؤكد على مدى ما تتمتع به المملكة من ثقل إقليمي ودولي، ولعل أبرز تلك المشاركات، مشاركة وزير المالية والاقتصاد الوطني معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة في جلسة نقاشية بعنوان «فجر جديد لريادة الأعمال»، والتي تناولت دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل المسارات المهنية التقليدية، إضافة إلى دور التقنيات الناشئة والأطر التنظيمية المتطورة في تمكين ريادة الأعمال، بالإضافة إلى مشاركة وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية السيدة نور الخليف، في جلسة بعنوان «أجندة الازدهار في الشرق الأوسط»، والتي ركزت على مساهمة النمو، وزيادة الاستثمار في التقنيات المتقدمة، والبنية التحتية، والصناعات الجديدة، في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

إن نجاح «فريق البحرين» المشارك في اجتماعات ونقاشات منتدى دافوس، والذي جمع المنتدى نخبة من القيادات العالمية تحت شعار «روح الحوار» وشهد مشاركة أكثر من 3000 من القيادات العالمية يمثلون أكثر من 130 دولة، يؤكد نجاح الفريق في استراتيجيته المتميزة في الترويج لمملكة البحرين سياسيا واقتصاديا، كعنصر فاعل ومؤثر على المستوى العالمي.