«أحثكم على المزيد من البذل والعطاء، لكي نحافظ بسلاح العلم والمعرفة على النهضة التنموية في مملكتنا الحبيبة، وما تختزنه من تراثٍ خصبٍ أَهّلها للريادة التعليمية والثقافية، فأصبحت أرضها موطناً لـ«شروق شمس المعارف»، على مرّ العصور»، بهذه الكلمات التي تُكتب بحروف من ذهب في تاريخ مملكة البحرين، حثّ حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه الحضور الكريم لمهرجان «البحرين أولاً»، لاسيما الطلبة الحاضرين للمهرجان البالغ عددهم 30 ألف طالب وطالبة من المدارس الحكومية والخاصّة، على ضرورة المحافظة على سلاح العلم والمعرفة من أجل النهضة التنموية للمملكة، بعدما تفضّل جلالته فشمل برعايته الكريمة المهرجان في نسخته للعام 2026، والذي نظّمته وزارة التربية والتعليم باستاد البحرين الوطني.
إن الكلمات الملكية السامية لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، تؤكد أن مملكة البحرين، أرض الحضارة، دائماً وأبداً، تحصد ثمار ما تزرعه، من سلام وخير وأمن وأمان واستقرار وتسامح وتعايش، لتكون الأنموذج والقدوة والأيقونة في كافة المجالات وعلى كافة الأصعدة.
وخلال العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، تواصل مملكة البحرين تحقيق الإنجازات على المستوى التربوي والتعليمي والأكاديمي لاسيما بحصول وزارة التربية والتعليم لأول مرة على المركز الأول على مستوى العالم في مدارس مايكروسوفت الحاضنة للتكنولوجيا، وذلك في دورة عام 2025 من برنامج المدارس الحاضنة للتكنولوجيا الذي تنظمه مايكروسوفت بمشاركة أكثر من 60 دولة حول العالم، كما حقّقت الوزارة فوزاً لافتاً بجائزة التميّز العربي في فئة أفضل مشروع تعليمي، بالإضافة إلى دخول جامعة البحرين تصنيف مؤسسة تايمز العالمية للتعليم العالي ضمن فئة أفضل الجامعات على مستوى العالم، وذلك للمرة الأولى منذ إنشائها في عام 1986، لتصبح بذلك أول جامعة محلية ووطنية تدخل تصنيف تايمز العالمي، فضلاً عن إشادة تقرير البنك الدولي الصادر في شهر أكتوبر 2025 بدور كلية محمد جابر الأنصاري للمعلمين وجودة برامجها الأكاديمية التي تهدف إلى إعداد المعلمين البحرينيين وفق أرقى الممارسات العالمية، في حين تستعد المملكة للاحتفاء بالذكرى المئوية لبدء التعليم الحكومي النظامي للفتيات، وتأسيس أول مدرسة للبنات في عام 1928.
وإذا كان التعليم في مملكة البحرين يحظى باهتمام بالغ من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، فإن دبلوماسية الحكمة والحوار والتسامح والتعايش تشكّل منهاجاً راسخاً لدى المملكة حرصت المملكة على تجسيده.
وقد تكلّلت جهود مملكة البحرين في التسامح والتعايش من خلال تسجيلها في المرتبة الأولى عالمياً كأعلى دول العالم كثافة لدُور العبادة ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بما يعكس التزامها الراسخ باحترام التنوع الديني والثقافي، الأمر الذي يُعزّز من مكانتها الرشيدة كواحة للحريات الدينية، لاسيما مع تحقيق المملكة إنجازاً عالمياً جديداً، بتسجيلها رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعلى دول العالم في كثافة دُور العبادة لمختلف الأديان قياساً إلى المساحة، بمعدل 2.577 دار عبادة لكل كيلومتر مربع، خاصة مع تزامن الحدث مع احتفال العالم باليوم الدولي للتعايش السلمي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بمبادرة من مملكة البحرين قدّمها المركز، وبدعم من 162 دولة.
ما بين «موطن شروق شمس المعارف»، و«أيقونة التسامح والتعايش»، تواصل مملكة البحرين نهجها الحضاري الذي يرسّخ مكانتها على مستوى العالم، وهي تتمسّك بالمحافظة على سلاح العلم والمعرفة، وفي ذات الوقت، تجسّد الواقع الحقيقي والفعلي لمنهج التسامح والتعايش الديني الذي تتميز به كمثالٍ فريد في احترام الحريات الدينية ورعاية الشعائر والمناسبات لمختلف الأديان والمذاهب والمعتقدات، في إطار من الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي.