على مدى نحو 6 عقود، استطاعت قوة دفاع البحرين أن تجسد أسمى معاني الفخر والاعتزاز والتضحية والفداء، وأن تخدم الوطن بإخلاص وولاء منقطع النظير، وبموازاة ذلك، تحرص على ترسيخ الأمن والأمان والاستقرار في الداخل والخارج، حيث تضع بناء مستقبلٍ مزدهرٍ للأجيال القادمة، ركيزة أساسية، في صميم واجبها الوطني، بالإضافة إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة والعالم، بالشراكة مع القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة، وفقاً للرؤية السديدة والحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتحت قيادة صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين.

إن ما يقوم به منتسبو قوة دفاع البحرين من جهود قيمة ومتميزة على مدار نحو 58 عاماً، وهم يبذلون الغالي والنفيس، في سبيل الدفاع عن حياض الوطن ليكونوا بحق درع المملكة والحصن الحصين لها، لهو بمثابة غاية الفخر والاعتزاز بهؤلاء الرجال، الأبناء البررة للمملكة.

لقد تمكنت قوة دفاع البحرين منذ تأسيسها في أن تكون دائماً في أعلى مستويات الجاهزية، بفضل ما يتحلى به منتسبوها من قادة وضباط وجنود وأفراد، من قدرات عالية وتطوير، تأهيلاً وتدريباً وتسليحاً، بأحدث الأسلحة والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى مواكبة العصر من ناحية التعامل مع المنظومات المتطورة، لحماية مملكة البحرين ومنجزاتها الحضارية ومكتسباتها التنموية.

من هذا المنطلق، يحق للبحرين أن تفخر برجالها الأوفياء الذين يؤدون واجبهم الوطني المقدس في الدفاع عن الوطن ببسالة ووفاء وبجهود كبيرة وموفقة، مع رجال الحرس الوطني ورجال وزارة الداخلية، حيث يشهد القاصي والداني بتلك الجهود التي تؤكد دوماً أنها شريك فاعل في تعزيز الأمن والسلام الإقليمي والدولي، من خلال تعاونها الوثيق مع الدول الشقيقة والصديقة، ومشاركتها في مكافحة الإرهاب، وتأمين حرية الملاحة البحرية، وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعوب المتضررة من الكوارث والأزمات.

لذلك، فقد وجب علينا أن نؤدي تحية إجلال وإكبار وتقدير واعتزاز لجميع منتسبي قوة دفاع البحرين، الرجال الأوفياء، الذين يحملون على عاتقهم الدفاع عن الوطن ومنجزاته ومكتسباته في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه.