تتعدد الأدلة التي تؤكد مزايا استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع؛ إذ تفيد الشركات التي تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي بتحقيق تحسّن في الإنتاجية بمتوسط 15% في المشاريع التي تنفذها.
وفي إطار «فك شفرة أداء المشاريع»، يقدّم الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع الفوائد التالية للمؤسسات:
- تحسين الالتزام بالجداول الزمنية: أفادت الشركات التي تستخدم أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي بأنها أنجزت 61% من مشاريعها في الوقت المحدد، مقارنة بـ 47% لدى الشركات التي لا تستخدم الذكاء الاصطناعي.
- زيادة تحقيق المنافع: ذكرت الشركات المعتمدة على أدوات الذكاء الاصطناعي أن 69% من مشاريعها حققت 95% أو أكثر من المنافع التجارية المستهدفة، مقابل 53% فقط لدى الشركات غير المستفيدة من الذكاء الاصطناعي.
- عائد استثماري أعلى (ROI): أفادت المؤسسات التي تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بأن 64% من مشاريعها حققت أو تجاوزت تقديرات العائد الاستثماري الأصلية، مقارنة بـ 52% لدى المؤسسات التي لا تعتمد هذه الأدوات.
تشمل المهام الجوهرية الخاصة بالمشروع الإدارة الفاعلة للأنشطة الواقعة على المسار الحرج، وتحديد أثر طلبات التغيير على جميع مجالات المشروع، وتقليل تأثير أحداث المخاطر على نطاق المشروع والجدول الزمني والميزانية. وهنا تحديداً تتجلى أكبر قيمة لأدوات الذكاء الاصطناعي—لا في إدارة جداول الاجتماعات أو إعداد تقارير الحالة تلقائياً.
- تحسين الاختيار وتحديد الأولويات:
تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحديد المشاريع الأعلى قيمة للمؤسسة بسهولة، استناداً إلى تحليل معمّق لبيانات المشاريع. كما تكشف تقنيات التعلم الآلي عن أنماط وتُجري تنبؤات يصعب على مدير المشروع تنفيذها يدويًا.
وتبرز أهمية الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع على نحو خاص في بيئات متعددة المشاريع ذات موارد مشتركة، وذلك بسبب:
- الحجم الهائل من البيانات المرتبطة بالمشاريع؛
- كثرة الاعتماديات المتبادلة بين المشاريع؛
- تعدد المتغيرات المؤثرة في البيئة؛
- ارتفاع مستوى عدم اليقين والمخاطر المحتملة.
ولا تحتاج الشركات الصغيرة التي تدير عدداً محدوداً من المشاريع إلى الذكاء الاصطناعي بالضرورة، إلا إذا كانت تخطط للتوسع وزيادة عدد المشاريع. في هذه الحالة، تُعد الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي ذات قيمة كبيرة بفضل قدرات التحليلات التنبؤية.
- حالات الاستخدام في إدارة الموارد والمهام:
من أقوى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع إدارة الموارد والمهام، وهما مجالان تؤدي فيهما أوجه القصور إلى تأخيرات، وتجاوزات في الميزانية، وإجهاد الموارد.
- إدارة الموارد:
يُعد التنبؤ القائم على الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في تخطيط طاقة الموارد؛ إذ يساعد على توقع الطلب المستقبلي، بما يمكّن مديري المشاريع من توفير الكفاءات اللازمة في الوقت المناسب.
كما يُسهم الذكاء الاصطناعي في مواءمة المهام مع الأشخاص الأنسب لها، ما يبسّط تخصيص الموارد، ويضمن إسناد المهام للأفراد المناسبين—وهو أمر بالغ الأهمية في المؤسسات الكبيرة التي تتطلب سرعة ودقة في التعيين.
- إدارة المهام:
يسهّل الذكاء الاصطناعي عمليات الجدولة وتحديد الأولويات ومتابعة التقدم وتتبع المهام. كما تتميز خوارزمياته بقدرتها على رصد المهام المعرضة للخطر، وترتيب الأولويات وفق معايير محددة، وإجراء تحديثات تلقائية، وبناء الجداول الزمنية للمشاريع، وجدولة المشاريع والمهام، وإعداد التقارير.