ما تشهده مملكة البحرين من حراك اقتصادي واستثماري وسياحي، يؤكد النهج الاستراتيجي والفكر الاحترافي لـ«فريق البحرين» في تنفيذ توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حيث ينعكس هذا الحراك بشكل مباشر لينهض بالاقتصاد الوطني الأمر الذي يصبّ في صالح الوطن والمواطن بشكل مباشر، خاصة وأن «فريق البحرين» يسعى جاهداً إلى بناء روابط مستدامة مع الأسواق العالمية لدعم نمو مختلف القطاعات لاسيما الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، في ظل المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة، وفق رؤية البحرين 2030، ورؤية البحرين 2050.
وربما هذا ما ذهب إليه نائب رئيس مجلس الوزراء، معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة في حديثه والتأكيد على أن مواصلة القطاع الخاص إطلاق مشاريع نوعية في مجال التطوير العقاري يعكس متانة الاقتصاد الوطني والثقة التي يحظى بها المناخ الاستثماري بمملكة البحرين، خاصة مع حرص المملكة على تهيئة البيئة التنظيمية المحفزة للقطاع الخاص، ليضطلع بدوره الطبيعي كمحرك رئيسي للنمو، ومساهم فاعل في رفد الناتج المحلي الإجمالي، لاسيما في قطاعي السياحة والتطوير العقاري.
ولعل من أبرز الشهادات الدولية في هذا الشأن ما أعلنه مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، جيرد مولر، فيما يتعلق بجهود البحرين من أجل تعزيز التعاون القائم والشراكة المتميزة مع المنظمة.
من هذا المنطلق يتبيّن جلياً مدى سعي المملكة إلى التطوير والتحديث في كافة المجالات وعلى كافة الأصعدة، لاسيما ما يتعلق بملف الإسكان، كأحد أقرب الأمثلة والنماذج الحية التي تؤكد مدى اهتمام المملكة بالمواطن، وهذا ما أكدت عليه وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني آمنة الرميحي فيما يتعلق ببرامج الشراكة مع القطاع الخاص حيث اعتبرتها أنها تشكّل رافداً اقتصادياً يُسهم في تنشيط السوق العقارية، وتعزّز دور القطاع المالي والمصرفي، وهو ما يحوّل قطاع السكن الاجتماعي من خدمة أساسية إلى محرك رئيسي للتنمية الشاملة، حيث نوّهت إلى سُبل توسيع آفاق التعاون المشترك لتوفير خدمات السكن الاجتماعي للمواطنين، ومواصلة تنويع الخيارات التمويلية والعقارية للمواطنين بما يلبّي تطلعاتهم واحتياجاتهم السكنية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص، لاسيما وأن ذلك يأتي في إطار الخطة التنفيذية لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه بتسريع وتيرة المشاريع الإسكانية لتوفير 50000 وحدة سكنية جديدة، فيما يتعلق بتوفير خدمات السكن الاجتماعي للمواطنين.وبشأن القطاع السياحي، تسعى المملكة جاهدة إلى أن تعزّز موقعها كوجهة رائدة في السياحة الفاخرة على مستوى المنطقة والعالم.
ومن بين تلك الجهود، ما يتعلق بتنظيم الفعاليات المحلية والإقليمية والدولية، وهو ما نوّهت إليه سعادة وزيرة السياحة، رئيس مجلس إدارة هيئة البحرين للسياحة والمعارض، فاطمة الصيرفي، من أن تلك الفعاليات التي تحرص المملكة على استضافتها وتنظيمها تعكس بشكل مباشر ما تمتلكه المملكة من مقومات سياحية متطورة وبنية تحتية راسخة وتجارب ضيافة استثنائية تجسّد مكانتها المتنامية كوجهة متميّزة للسياحة الفاخرة.
إن تلك الشراكات التي يتبناها «فريق البحرين» ترسّخ مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، وتؤكد مدى ما تتمتع به المملكة من ثقة دولية ينعكس أثرها على نمو الاقتصاد وتطوره والمساهمة المباشرة في المسيرة التنموية الشاملة التي تنشدها البحرين.