د. لطيفة أحمد المرشد

في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من هجمات صاروخية إيرانية طالت مواقع في عدد من دول المنطقة، وما قد تحمله من مخاطر على أمن واستقرار الشعوب، برزت حالة من القلق والترقب لدى الكثير من الأسر، خاصة مع توجيه ضربات إلى بعض دول الخليج العربية تحت دعوى استهداف قواعد عسكرية، وهو ما لا يمكن أن يبرر بأي حال تعريض أمن المدنيين للخطر أو بث الذعر في نفوس الآمنين.

وفي خضم هذه التطورات، جاءت رسالة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لتبعث الطمأنينة في القلوب، وتؤكد حرص القيادة على أن تكون قريبة من المواطنين في كل الظروف.

وقد عكست جولاته بين الناس وفي الأسواق رسالة واضحة مفادها أن مملكة البحرين آمنة، وأن مؤسسات الدولة كافة تعمل بكفاءة عالية، وأن الجاهزية قائمة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

كما لمس الجميع مستوى الاستعداد والاحترافية لدى قوة دفاع البحرين في تصديها لأي اختراق للأجواء البحرينية، إلى جانب الدور الحيوي لرجال الأمن في حفظ النظام واحتواء أي تداعيات بسرعة وكفاءة، بما يعكس تكاملاً مؤسسياً يعزز الثقة ويصون الاستقرار.

وفي مثل هذه الشدائد تظهر معادن المواطنين الشرفاء، الذين يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم، سداً منيعاً أمام كل محاولات بث الشائعات أو إثارة الفتن.

فالوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، ويحول دون استغلال الظروف لتمرير أجندات تسعى إلى زعزعة الأمن أو عرقلة مسيرة التنمية.

إن أمن البحرين واستقرارها وسيادتها ثوابت لا تقبل المساومة، وهي مسؤولية مشتركة بين القيادة والشعب. ولا خير في من صانته الأرض ولم يصُنها، فالأوطان لا تُحمى إلا بسواعد أبنائها وصدق ولائهم. فلنتمسك بوحدتنا، ولنحفظ صفنا متماسكاً، حتى تظل البحرين واحة أمن واستقرار، محفوظة بعناية الله، قيادةً وشعباً.