يأتي يوم الشباب البحريني في الخامس والعشرين من مارس، والوطن يستذكر تلك الظروف الاستثنائية التي مررنا بها، ليبرز جيلٌ شابٌ لم يكتفِ بالصمود، بل صنع من التحدي فرصةً للريادة. لقد كان الشباب البحريني هو الرهان الرابح لمؤسسات القطاعين العام والخاص على حد سواء، حين أثبتوا قدرةً فائقة على «تسيير الأعمال عن بُعد» بكفاءةٍ تقنية وتنظيمية مبهرة، وضمان استمرارية عجلة الإنتاج في شتى الظروف دون توقف.
هذا النجاح الرقمي والميداني هو تجسيدٌ حي للمشروع التنموي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الذي جعل من «الإنسان» حجر الزاوية.
وبرؤيةٍ عصرية من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي آمن بـ«فريق البحرين» وبقدرة الشباب على قيادة التحول وإدارة المؤسسات بمرونةٍ واحترافية عالية، تجلت بوضوح في القطاعات العسكرية، والقضائية، والإعلامية.
ولأن الميدان يحتاج إلى «روح القدوة»، كانت المتابعة الحثيثة والميدانية لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، هي الدافع الذي بث في نفوس هؤلاء الشباب العزيمة لمواصلة العطاء. فمن العمل خلف الشاشات لضمان انسيابية الخدمات، إلى النزول للميدان بروح التضحية، أثبت الشاب البحريني أنه يمتلك المهارة والولاء في آنٍ واحد، ليكون الركيزة الصلبة التي يتكئ عليها طموح هذا الوطن.
إن الاحتفاء بالشباب هو احتفاء بـ»الكفاءة الوطنية» التي رفعت اسم المملكة عالياً، وهو نتاج جهد متواصل من المجلس الأعلى للشباب والرياضة ووزارة شؤون الشباب وكافة مؤسسات الدولة التي سخرت إمكانياتها لتمكين هذا الجيل؛ مما أكد أن رهان القيادة على أبنائها هو استثمار في مستقبل آمن ومزدهر، يقوم على سواعد فتية عركتها التجارب، فصقلتها وأخرجت أجمل ما فيها.
همسة
أن يزدحم «فريق البحرين» بـ 60000 متطوع عبر المنصة الوطنية، هو الرد العملي على كل التحديات. هذا الجيش من المتطوعين والكفاءات هو الرصيد الحقيقي، والضمانة الأكيدة بأن روح التطوع لدينا ليست مجرد سد فراغ، بل هي «ثقافة كفاءة» تبني وطناً لا يعرف المستحيل.