في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة، مع تواصل العدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين ودول الإقليم، نجحت قوة دفاع البحرين، بمختلف أجهزتها، في التصدي لمئات الصواريخ والمسيّرات التي حاولت استهداف المدنيين الآمنين والمواقع المدنية والحيوية والاقتصادية. إلى جانب الدور الكبير والفعال لأجهزة وزارة الداخلية، والتي تعمل على مدار الساعة على حفظ الأمن والاستقرار.
جهود كبيرة ومقدرة يقوم بها بواسل قوة الدفاع ووزارة الداخلية ساهمت توفير الأمن والطمأنينة للجميع، مواطنين ومقيمين، وكسرت السردية الإيرانية التي تحاول الترويج لأجندات طهران من الاستهدافات، والتي أصبح العالم يراها واقعاً.
ومع كل التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، يبرز دور هام لمواجهة هذا العدوان، والذي يتمثل في القوى الناعمة البحرينية داخلياً وخارجياً، التي لا يقل دورها عما يقوم بها رجال قوة الدفاع ووزارة الداخلية، بل يعتبر دوراً مكملاً لكل الجهود الوطنية في صد العدوان والتأكيد على الرسالة الوطنية لمملكة البحرين.
اليوم؛ قوتنا الناعمة متمثلة في أدواتها الفاعلة عليها دور وطني كبير في الدفاع عن الوطن، وتعريف العالم بالسردية والرؤية البحرينية لما يجري من أحداث، ليس تجميلاً بل نشراً للحقائق كما هي، والتعريف بحقيقة هذا العدوان الذي يستهدف الحياة والتنمية والازدهار في وطننا والخليج العربي.
وفي ظل الوضع القائم، فإن للكلمة والأغنية والإعلام والأكاديميين والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وحتى الرياضيين، أدواراً لا يجب التخلي عنها أو التقليل من أهميتها، حيث من المهم أو يبادر الجميع بالدفاع عن الوطن والأرض، كلٌّ من موقعه، دون إغفال لأدق التفاصيل، عبر التواصل مع العلم وشرح تفاصيل ما يجري، واستغلال كل الأدوات المتاحة في معركة الوطن.
اليوم البحرين بحاجة لكل أبنائها بمختلف أعمارهم وتخصصاتهم ومواقعهم، للوقوف خلف الوطن وأخذ زمام المبادرة في الدفاع عن أمنه واستقراره ومقدراته، وهو واجب وطني يفرضه واقع الحال، والعمل على التأكيد على تماسك الوطن بكل مكوناته.
ولأن قوة الأوطان لا تقاس بما تملكه فقط بل بما تختزنه في وجدان أبنائها من وعي وانتماء، فبينما يثبت بواسل قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية قدرتهم على حماية الأرض والإنسان، تبقى مسؤولية الكلمة والصورة والموقف لا تقل وزناً ولا أثراً.
فالقوى الناعمة هي خط دفاع موازٍ لإحباط محاولات التضليل، ويُعيد صياغة الرواية كما هي؛ بصدق وهدوء وثقة. اليوم، كل صوت واعٍ هو جندي، وكل منصة ساحة دفاع، وكل مبادرة تمثل امتداداً لجبهة وطنية واحدة، نحتاج وعياً متماسكاً يُثبت للعالم أن البحرين، قيادة وشعباً، لا تدافع عن حدودها فحسب، بل عن حقها في الحياة الآمنة والتنمية والاستقرار، ليبقى الوطن وتبقى روايته أقوى من كل محاولات التشويه.