تُقاس قوة قيادة أي بلد بمدى قربها من شعبها وثباتها في مواجهة التحديات، خصوصاً في أوقات الأزمات التي تُختبر فيها معادن الأوطان. ونحن في مملكة البحرين وخلال الحرب التي شنّتها إيران وما رافقها من توتر إقليمي في المنطقة، حين ضربت واعتدت بصواريخها ومسيّراتها بلادَنا وباقي دول الخليج العربي، هنا أثبتت البحرين وبكل اقتدار بأنها دولة راسخة بقيادة حكيمة يقودها سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، الذي كان ولايزال صمام الأمان والاستقرار،
ونشعر بوجوده بالطمأنينة وبابتسامة جلالته بأن البحرين بخير.
ولا يمكن الحديث عن هذه المرحلة دون الإشادة بالدور البارز الذي يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الذي حرص على تخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال حزمة من التسهيلات، كان أبرزها دفع رواتب الموظفين البحرينيين الذين يعملون في القطاع الخاص، وكذلك تأجيل القروض وتقديم الدعم الاقتصادي، في خطوة تعكس حرص القيادة على استقرار المجتمع وتعزيز صموده في وجه التحديات.
حملة «شكراً قائدنا المعظم» التي تصدّرت مواقع التواصل الاجتماعي خاصة على منصة «إكس»، وتشرّفت أن أكون أحد المشاركين فيها، لم تكن مجرّد وسم عابر، بل كانت تعبيراً صادقاً من شعب وفيّ عبّر عن حبه وامتنانه لقيادته التي وضعت مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. في الواقع كانت كلمات الشكر التي كتبها المشاركون في هذه الحملة جسّدت عمق العلاقة بين القيادة والشعب، وأكدت أن البحرين أسرة واحدة في السرّاء والضرّاء، بالذات في فترة الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية. فحين تُدكّ طهران،
وتُضرب من أمريكا وإسرائيل، للأسف تقوم إيران ونظامها بتوجيه صواريخها باتجاه دولنا الخليجية.وفي خضمّ هذه المشاعر الوطنية، تبرز جهود القائمين على حملة «شكراً قائدنا المعظم»، وأخصّ بالذكر النائب السابق سامي البحيري، والإعلامية الزميلة منى المطوع، الذين كان لهم دورٌ واضحٌ في إيصال صوت الشكر وترسيخ هذه المبادرة الوطنية التي وحّدت الصفوف تحت راية الوطن في مثل هذه الظروف التي عاشتها البحرين خلال أربعين يوماً من القصف الإيراني الغاشم. ورغم محاولات أعداء البحرين والمتربصين في إفشال الحملة، إلا أنها أصبحت هي «ترند» في منصة «إكس» على مستوى البحرين، وكذلك تفاعل خليجي من أشقائنا في كل دول مجلس التعاون.
كما لا يفوتنا أن نُشيد بالموقف الوطني المشرّف للزميل الكاتب الصحفي جعفر سلمان الذي دافع عن البحرين بكل شجاعة في إحدى القنوات العراقية، رداً على محاولات التقليل من شأنها؛ فالبحرين أكبر من كل محاولات التشويه، فهي دولة ذات سيادة ومكانة.
هذا الموقف يعكس روح الانتماء الحقيقي للمواطن البحريني المُخلص لوطنه وقيادته، ويؤكد أن حبّ الوطن يجمع أبناءه بمختلف أطيافهم.
همسةستبقى البحرين قويةً شاء من شاء وأبى من أبى بقيادتها وشعبها، وسيظل صوت «شكراً قائدنا المعظم» شاهداً على وفاء شعب لا ينسى من يقف معه في الشدائد.