أنس الأغبش

في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جرّاء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، تظل مملكة البحرين نموذجاً في الثبات والاتزان، مستندة إلى لُحمة وطنية راسخة، ووعي أبنائها، وقيادة رشيدة تمضي بثقة في حماية الوطن وصون مكتسباته وتعزيز أمنه واستقراره.

إن قوة البحرين لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات، بل بما ترسّخ في مجتمعها من انتماء وطني صادق وولاء راسخ، وتجديد دائم للعهد مع القيادة الحكيمة ممثلة في حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، إذ تشكّل هذه العلاقة المتينة بين القيادة والشعب أساساً لمسيرة الاستقرار والتنمية، وتعكس عمق الارتباط بين المواطن ووطنه وقيادته.

وفي مثل هذه المرحلة، يتعاظم دور الوعي الوطني في ترسيخ قيم المواطنة، إذ لا مجال للتردد أو المواقف الملتبسة حين يتعلق الأمر بأمن الوطن واستقراره، فالمواطنة ليست مجرد انتماء شكلي، بل مسؤولية والتزام يُترجمان في الحفاظ على مكتسبات الوطن، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادته الرشيدة.

ومن هذا المنطلق، فإن توجيه حضرة صاحب الجلالة، ملك البلاد المعظّم حفظه الله ورعاه، لدى استقباله عدداً من كبار المسؤولين بالبدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، يعكس حرصاً راسخاً على صون الهوية الوطنية وترسيخ سيادة القانون، ويؤكد أن أمن الوطن خط أحمر لا يقبل التهاون، وأن الانتماء الحقيقي يُقاس بالفعل والالتزام لا بالشعارات.

ويجسّد هذا التوجيه رؤية واضحة في تعزيز الانتماء المسؤول وحماية النسيج الاجتماعي، وترسيخ مفهوم المواطنة بوصفها التزاماً وطنياً، بما يضمن بقاء الوطن متماسكاً وآمناً وقادراً على مواجهة مختلف التحديات.

وفي المقابل، فإن المجتمع البحريني بكل مكوناته يشكّل ركيزة أساسية في دعم الدولة وتعزيز استقرارها، من خلال التمسّك بالقيم الوطنية الأصيلة وروح المسؤولية، والوقوف بحزم أمام كل ما يمسّ أمن الوطن أو يهدّد تماسكه. فالتلاحم بين القيادة والشعب، والتكامل بين المؤسسات والمجتمع، يمثّلان أساس القوة التي تستند إليها البحرين في مواجهة التحديات.وفي هذا الإطار، تتجدّد أهمية الالتفاف الوطني الواعي حول القيادة الرشيدة، وتعزيز قيم المسؤولية والانتماء، بما يضمن استمرار مسيرة الأمن والاستقرار والبناء.

إن مملكة البحرين، بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ماضية في ترسيخ نموذج وطني يقوم على التلاحم والولاء، وعلى حماية أمنها واستقرارها بكل حزم وثبات. وبهذه الروح تواصل مسيرتها بثقة، مستندة إلى إرادة أبنائها ووعيهم، وإلى قيادة تضع مصلحة الوطن وأمنه فوق كل اعتبار.

ويبقى العهد قائماً: ولاء وانتماء ومسؤولية تُترجم في الفعل قبل القول، وفي الموقف قبل الشعارات، وفاءً لوطن يستحق أن يُصان وقيادة تستحق الإخلاص والدعم، بروح التكاتف الوطني