إن الاحتفال بيوم الصحافة البحرينية في السابع من مايو كل عام والذي يتزامن مع الاحتفال بيوم الصحافة العالمي، يمثّل محطة وطنية يتمّ فيها تقدير عطاء الصحافة الوطنية والإعلام في مملكة البحرين، لما يقوم به من دور هام في نشر الوعي والحقائق، ومحاربة الفكر المتطرف والحفاظ على شرف الكلمة وحرية التعبير. فنتيجة لما يحظى به هذا القطاع من دعم ورعاية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، فقد مثّلت الصحافة الوطنية حائط صدٍّ في مواجهة الشائعات التي تستهدف النيل من وحدة الصف، وتشويه صورة البحرين وشعبه وقيادته من خلال تزييف الحقائق، وتصور واقع غير موجود.

فخلال التحديات الأخيرة التي واجهتها المملكة أثبتت الكوادر الإعلامية الوطنية مستوى عالياً من النضج والمهنية والمسؤولية الوطنية في التعامل مع حملات التضليل. وقد أكدت تلك المواقف أن الصحافة الوطنية ترتكز على ثوابت من القيم المهنية والوطنية، تحفّز مسيرتها وترسّخ رسالتها السامية في رفع الوعي وحماية المكتسبات، وتعزيز قيم السلام.

فحرية التعبير هي من القيم الأساسية التي تحرص القيادة على تعزيزها، وتعتبرها حاجة ملحّة ووطنية؛ لكن شريطة أن يكون هذا الرأي مسؤولاً، بمعنى أن يقدّر ما يمرّ به وطنه من ظروف وأوضاع، وأن يضع نصب عينه دائماً المصلحة العليا للوطن فوق كل المصالح الشخصية أو أي اعتبارات أخرى. فهناك ثوابت وقيم لا يمكن التطاول عليها، بما يثير عدم الاستقرار المجتمعي، واستخدامه كمبرّر لخيانة الوطن أو النيل من كرامته.

فالصحفي الوطني في أوقات الأزمات يتحوّل إلى جندي لوطنه في ميدان الكلمة؛ فلا مجال للجدل، فتلك الأوقات تستدعي الاصطفاف ووحدة الصف.

ومن هذا المنطلق، فإن يوم الصحافة البحرينية يمثل أيضاً مناسبة وطنية لتوجيه أسمى آيات التهاني والتقدير إلى الأسرة الصحفية والإعلامية في مملكة البحرين، من صحفيين وكتّاب وإعلاميين ومصورين وكافة العاملين في الحقل الإعلامي، تقديراً لعطائهم المهني المخلص، ورسالتهم الوطنية النبيلة، وجهودهم المتواصلة في نقل الحقيقة بأمانة ومسؤولية، وترسيخ الوعي المجتمعي، والدفاع عن قضايا الوطن ومكتسباته، مؤكدين أن الصحافة البحرينية ستظل صوت الوطن الحر، وضميره الواعي، ومنبره الصادق الذي يعكس تطلعاته، ويحفظ منجزاته، ويُسهم في تعزيز وحدته وتماسكه في ظل القيادة الحكيمة حفظها الله ورعاها.