كلام وتوجيهات ملكنا الغالي حفظه الله ورعاه، وما قامت به أجهزة بلادنا بأمره، أعتبره اليوم «تحريراً قوياً» لإرادة أبناء الوطن، «تحريراً» للصوت الوطني، بالأخص صوت إخوتنا من الطائفة الشيعية المخلصين لوطنهم، والذين عانوا من «إرهاب» ممنهج وتخويف و«اغتيال اجتماعي»، ومن تخوين، فقط لأن مواقفهم من وطنهم.

ملكنا الغالي حمد بن عيسى آل خليفة، يحسب لك أبناؤك المخلصون «غضبتك» في الحق، ودفاعك القوي عن وطنهم، ويحسب لك تطبيق القانون بقوة لأجل البحرين الغالية، ويحسب لأجهزتنا الأمنية نجاحها في القبض على الخلايا الإرهابية، وحماية الوطن منها.

اليوم لابد وأن يرتفع «الصوت الوطني» عالياً، صوت أبناء البحرين المخلصين، من السنة والشيعة سواء وكافة الأطياف، لابد وأن نقضي على الخوف والتردّد في دفاعنا عن وطننا الذي يريد العدو سلبه منا، والتي تريد الأيادي الآثمة أن تعبث فيه، والذي يريد «المؤدلجون» من أتباع «الولي الفقيه» أن يسلبوا إرادة أبنائه باستخدام الدين والمذهب، وترويعه وترهيبه على الدوام.

هذا الترهيب والترويع جعل أصواتاً، أصحابها مخلصون لوطنهم، يوالون ملكهم، ويريدون العيش في وطنهم بكرامة وأمن، جعل أصواتهم لا تعلو أو تظهر، جعلهم ينظرون لجروح بلادهم بألم، كثير منهم يريد أن يتمثل بمواقف وطنية قوية تماثل أصوات إخوانهم في الوطن، لكن شناعة الإرهاب الذي يمارسه الانقلابيون والخونة، كانت مصدر الترويع وسبب السكوت.

لكن اليوم، ومع كلمة «الملك حمد» ومواقف البحرين الثابتة، والضرب بقوة على يد الإرهاب الإيراني وذيوله من مخططين ومتخابرين وعملاء، «حرّر» ملكنا الحناجر والأصوات، انتصر ملكنا لـ«إرادة أبنائه»، بث الشجاعة والقوة في قلوبهم، عزّز لديهم الثقة في وطنهم، وأن البحرين دائماً خلفهم وحامية لهم، ومدافعة عنهم ضد كل آثم متخابرٍ يريد سلب إرادتهم باستغلال الدين، ويريد قمع أصواتهم عبر الترهيب.

ما أراه اليوم «حالة وطنية رائعة» لم نعتدها منذ زمن طويل، بسبب تغلغل هذه الأذرع، وبسبب مجموعات عرفنا ولاءها أين يتجه، لكنها نصّبت نفسها وصيّة على البشر، واستغلت المذهب أبشع استغلال لتنفيذ أجنداتها وأجندات أسيادها، مجموعات اتبعت نهج «الولي الفقيه» في غسل الأدمغة واستغلال البشر وتحويلهم لأدوات محرقة، مثلما حوّلت إيران شعبها لدروع بشرية حتى يحموا نظامها المجرم.

والله إن البحرينيين، سنةً وشيعةً، أوعى من كلِّ محاولات التحريض والتقسيم والطائفية البغيضة؛ هم يدركون تماماً الفرق بين الانتماء الوطني الصادق، وبين مشروع العدو الإيراني العابر للحدود، المشروع الذي لا يؤمن بالأوطان أصلاً.

البحرين اليوم، بفضل ملكها القوي، ملكها الحريص على أبنائه، البحرين تُحرّر وعياً كاملاً من الخوف، وتُحرّر أبناءها من سطوة التخوين، وتُعيد بناء الثقة بين أبنائها على قاعدة ثابتة، مفادها بأنه لا صوت يعلو فوق البحرين، ولا ولاء يسمو فوق ولائها، ولا راية تعلو فوق رايتها.