عبدالمنعم إبراهيم
حبر أبيض
في السابع والعشرين من يونيو، عادت إيران لتمارس عادتها القبيحة في الغدر ونقض العهود، حيث تعرضت مملكة البحرين ودولة الكويت لهجوم غادر ومكثف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. هذا التصعيد السافر لم يأتِ من فراغ، بل جاء كطعنة في الظهر مباشرة بعد اتفاقات وتواقيع رسمية من أعلى هرم النظام الإيراني، نظام لطالما ردد ادعاءات...
في خطوة تبدو في ظاهرها مبادرة لتسهيل الملاحة، أعلنت طهران إعفاء السفن التجارية من رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يوماً. لكن السُم الحقيقي لا يكمن في هذا «الإعفاء المالي» المؤقت، بل يختبئ في التفاصيل الخبيثة لـ «آلية التنفيذ»، حيث طالبت الهيئة البحرية الإيرانية المسؤولة عن المضيق كل السفن بتقديم طلبات عبور مسبقة ومفصلة قبل 48 ساعة...
لسنوات طويلة، نجحت الآلة الدعائية لطهران في تسويق صورة نمطية محكمة، تُظهر إيران وكأنها «جسد واحد» صلب ومتماسك، يتحرك بإيقاع دقيق تحت إمرة رأس واحد وصاحب قرار أوحد يمثله «المرشد الأعلى». هذا الوهم السياسي ابتلعه الكثيرون، حتى خُيل للمراقبين أن المؤسسات الإيرانية بأكملها ليست سوى بيادق تتحرك بتناغم مطلق على رقعة الشطرنج التي...
عادت إيران الأسبوع الماضي لممارسة دورها الذي تتقنه بامتياز، الغدر بالجيران الذين ما فتئت تسميهم في العلن «أشقاء». فقد تفاجأ مواطنو مملكة البحرين ودولة الكويت بهجوم مباغت عبر طائرات مسيرة وصواريخ باليستية، في تصعيد خطير يثبت مجدداً أن طهران لا تعيش إلا على تصدير أزماتها. وكما هي العادة في القاموس السياسي الإيراني، بدأ المشهد...
في كل عام، تتجه أنظار العالم نحو مكة المكرمة لمراقبة أعظم حشد بشري متكرر على وجه الأرض. وفي هذا الموسم، لم تكن لغة الأرقام مجرد إحصائيات، بل كانت وثيقة نجاح مبهرة تتحدث عن قدرة المملكة العربية السعودية على استضافة العالم في بقعة جغرافية واحدة وزمن محدد. فقد سجلت الإحصاءات الرسمية توافد 1,707,301 حاج وحاجة، في لوحة عالمية مصغرة اجتمع...
في لحظة يأس سياسي وتخبط استراتيجي، لم يتردد النظام الإيراني في تحويل أهم شريان مائي للاقتصاد العالمي إلى ورقة ابتزاز رخيصة، ليثبت للعالم أجمع أنه يتصرف كـ«كيان مارق» يهدد الأمن والسلم الدوليين. فمنذ بدء تصاعد الأحداث في 28 فبراير الماضي كأولى خطوات تقييد الملاحة، وصولاً إلى الإعلان الرسمي للحرس الثوري في 4 مارس بالسيطرة...
في ضربة أمنية استباقية تعكس أعلى درجات اليقظة والاحترافية، أعلنت وزارة الداخلية عن تفكيك تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، والقبض على 41 شخصاً من عناصره الأساسية المتورطة في قضايا التخابر والتعاطف مع العدوان الإيراني السافر. هذا الإعلان الحازم ليس مجرد خبر أمني عابر، بل هو ترجمة عملية وفورية لصرامة...
في اللحظات المفصلية التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة وتسقط الأقنعة. لقد جاء الخطاب الأخير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ليمثل خارطة طريق حاسمة في التعامل مع من باعوا ضمائرهم للعدو. هذا الخطاب التاريخي كشف زيف من استأمنهم...
يتعامل القانون في مملكة البحرين بصرامة شديدة مع مسألة السلع المقلدة، حيث يفرض عقوبات رادعة على مستورديها ومصنعيها وبائعيها عبر منظومة تشريعية متكاملة تحمي الاقتصاد الوطني وحقوق الملكية الفكرية. فقانون العلامات التجارية (رقم 11 لسنة 2006) وقانون العلامات التجارية لدول مجلس التعاون (رقم 6 لسنة 2014) يفرضان الحبس والغرامة ويقضيان...
تثبت مملكة البحرين في كل أزمة تمر بها أن «الإنسان» هو محور اهتمامها الأول، وأن قيادتها الاستثنائية تضع أمن المواطن الاقتصادي والمعيشي على رأس أولوياتها، حيث جاءت القرارات التحفيزية الأخيرة التي وجه بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتشكل حائط صد منيعاً في وجه التحديات الاقتصادية...
لم تكن الاستهدافات الإيرانية المتكررة للبنية التحتية الخليجية مجرد عمليات عسكرية، بل هي ترجمة لحقد يستكثر على دول الخليج العربي نهضتها واستقرارها. وهذا الغدر السافر الذي يتجاهل كل حقوق الجيرة، يضعنا اليوم أمام اختبار وطني حقيقي، ليس فقط في مواجهة العدو الخارجي، بل في حماية جبهتنا الداخلية من أصوات نشاز تحاول استغلال الأزمة...
تمر الأوطان بلحظات تاريخية فارقة تُختبر فيها معادن الرجال وتُكشف النوايا، وتواجه مملكة البحرين اليوم اعتداءً سافراً وتحدياً جسيماً من طرف لطالما حاولت المنامة أن تبسط له يد الصداقة والأخوة وحسن الجوار، إلا أن إيران أبت إلا أن تظهر بمظهر العدو الذي ينظر إلينا -نحن وأشقاءنا في الخليج العربي- كحضارة يصارعها على الوجود، وتعمل بسوء...