استطاعت الجامعات الخاصة في البحرين أن ترسخ جهودها في النهوض بالتعليم الأكاديمي في المملكة حيث برزت كشريك استراتيجي فاعل ومحرك رئيسي لتطوير الأداء التعليمي، وبالتالي اعتبرت كرافد حيوي استطاع بجدارة أن يمد سوق العمل بكفاءات وكوادر بحرينية متميزة، أثبتت جدارتها في مختلف المجالات والقطاعات التنموية، وعلى كافة الأصعدة.
من هذا المنطلق يمكن اعتبار تاريخ الجامعات الخاصة في المملكة قصة نجاح نوعية تمارس بشكل يومي من خلال التوسع في أعداد الخريجين وفي الوقت ذاته المواءمة الدائمة والمستمرة لمتطلبات سوق العمل واستراتيجيات النهوض والتطور للاقتصاد الوطني، وهو ما يحسب لها.
لذلك، كان لابد من التنويه إلى حرص الجامعات الخاصة على توفير بيئة تعليمية حديثة، من خلال توفير أحدث المناهج والتقنيات التعليمية، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التحصيل التعليمي والأكاديمي للطلبة، ومن ثم زيادة القدرة على تنمية المهارات الأساسية للطلاب والطالبات سواء ما يتعلق بالمهارات الفكرية العلمية أو العملية.
كما لا يفوتنا في هذا المقام أن نشير إلى السعي الحثيث من الجامعات الخاصة إلى استقطاب نخبة متميزة من الأكاديميين والخبراء من داخل البحرين وخارجها، وهذا بحد ذاته يعد مكسباً كبيراً حيث يؤدي ذلك بشكل مباشر إلى الارتقاء بالعملية التعليمية ويزيد من مستوى الأداء الأكاديمي.
ولعل ما يدعو للفخر والاعتزاز بالجامعات الخاصة في المملكة أنها استطاعت أن تخرج كوادر بحرينية متميزة استطاعت بنجاح واقتدار أن تتبوأ مناصب قيادية وتنفيذية رفيعة في مجالات متعددة لعل أبرزها، القطاع المالي والمصرفي، والذي يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خاصة ما يتعلق بالتحول الرقمي سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، إضافة إلى ريادة الأعمال، حيث برز نجاح الكثير من الخريجين في تأسيس شركات تؤدي على نحو مباشر إلى دعم الاقتصاد، وكذلك ما يتعلق بالشراكة المجتمعية والتنمية المستدامة، وهنا لابد من الإشادة بما تقدمه الجامعات الخاصة من منح دراسية مختلفة للمتفوقين وغيرهم، فضلاً عن الاهتمام البالغ بتنظيم المؤتمرات والمنتديات العلمية والسياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى سعيها الحثيث إلى المشاركة في كافة المبادرات الوطنية حيث تعتبر الجامعات الخاصة نفسها جزءاً من النسيج الاجتماعي للمملكة.
في الوقت ذاته، وفي ظل ثورة التحوّل الرقمي عالمياً، ووفقاً لما ترصده مراكز ومعاهد الأبحاث والدراسات الدولية، فإن أبرز التخصّصات العلمية المطلوبة خلال السنوات المقبلة، تتمثل في، الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأمن الشبكات، والهندسة الطبية الحيوية، وهندسة الروبوت، والعلوم المالية، وإدارة الأعمال، والتسويق الرقمي، بالإضافة إلى العلوم الصحية، لاسيما تخصّصات الطب والتمريض والتغذية الإكلينيكية، وكيمياء التغذية.
ولقد حرصت تلك الجامعات الخاصة المتميزة على مواكبة التطور العلمي الملحوظ من خلال ما تقدّمه من برامج أكاديمية نوعية، تهتم بمتطلبات واحتياجات سوق العمل، وقد حصدت تلك الجامعات ثمار ذلك من خلال التصنيفات الدولية، والحصول على الاعتمادات العالمية من جهات وهيئات علمية وأكاديمية عالمية متميّزة، بالإضافة إلى التعاون المثمر والبناء مع جامعات وأكاديميات عالمية يشار لها بالبنان.
وفي الملحق التعليمي، الذي يعد أحدث إصدارات صحيفة "الوطن"، تقدم الصحيفة مجموعة من الحوارات واللقاءات الصحفية مع نخبة من رؤساء الجامعات الخاصة في المملكة، يتحدثون فيها عن تطور الأداء الأكاديمي في تلك الجامعات، والخطط الاستراتيجية لها خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى تقارير أخرى عن مجموعة من الجامعات الخاصة المتميزة في أدائها، والتي تقدم برامج أكاديمية حديثة ومتطورة تواكب التطور العالمي، وفي ذات الوقت تناسب سوق العمل، كما تقدم تلك الجامعات عبر الملحق، مبادرات نوعية تتعلق بإصدار منح للمتفوقين والأيتام وذوي الهمم.
وإذا كانت مسألة كيفية اختيار التخصص الجامعي المناسب تمثل الشغل الشاغل الآن لأبنائنا الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، فإن "الوطن" من هذا المنطلق حرصت على أن تضع ملحق "الوطن التعليمي" بين أياديهم ليكون دليلاً متميزاً لهم في حسن اختيار التخصص الجامعي، خاصة وأنه يضم مجموعة من الجامعات الخاصة المتميزة، مثل الجامعة الأهلية، وجامعة العلوم التطبيقية، وجامعة البحرين للتكنولوجيا، وجامعة الخليج العربي، وكلية البحرين الجامعية، والجامعة العربية المفتوحة، ومعهد المشرق للتدريب.
كل الأمنيات الطيبة للجامعات الخاصة المتميزة، ولأبنائنا الطلاب والطالبات في أن يوفقهم الله في مستقبلهم العلمي والعملي والأكاديمي والمهني، من أجل خدمة ونهضة وازدهار مملكة البحرين.