تواصل إيران اعتداءها الغاشم والآثم على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، من خلال استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، وتهدد أمن المواطنين والمقيمين، وسلامة السفن وحرية الملاحة البحرية، في المياه الإقليمية الدولية، وهي تمثل جرائم حرب ينبغي التصدي لها، وأن يقوم المجتمع الدولي بدوره في المحاسبة الدولية عبر قرارات أشد، يمكنها ردع العدوان الإيراني الآثم والغاشم، بعد انتهاكها لتعهداتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
إن العدوان الإيراني الغاشم والآثم ينتهك أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء، والقوانين والمعاهدات الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم (2817) لسنة 2026، ومبادئ حسن الجوار التي ضربت بها إيران عرض الحائط، ولم تراع في ذلك إلا ولا ذمة، وقتلت النفس التي تعتبر من أكبر الكبائر، ومن أعظم الجرائم.
وللأسف ورغم جرائم إيران ضد دول المنطقة، لا زالت تصدر بيانات تدين إيران باسمها الرسمي، والذي لم يبق فيه من الإسلام شيء، وكذلك فإن القنوات الفضائية في دول المنطقة، لا زالت تصر على استقبال محللين إيرانيين يقومون بالإساءة لدول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتتيح لهم الدفاع عن السردية الإيرانية في الاعتداء على دول المنطقة، ليلاً نهاراً، وهؤلاء يحملون أحقاداً داخلهم ضد دولنا، بل ويتجاوزن الخطوط الحمراء في الطرح، لذلك فإن القنوات الفضائية التي تبث في دول المنطقة لابد لها من إعادة النظر في استضافة هؤلاء الذين يبثون سمومهم وأحقادهم، متنقلين من قناة إلى أخرى.
ما شاهدناه خلال الأيام القليلة الماضية من اعتداءات متواصلة هو تصعيد خطير للغاية وانتهاك صارخ لأمن دول المنطقة، يؤكد السلوك العدائي الإيراني واستمرارها في محاولات زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي هذا الصدد نشيد برسالة الاطمئنان التي بعثها مجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من خلال التأكيد على أن مثل هذه الاعتداءات لن تنال من عزيمة المملكة وثبات شعبها، وتجديد التأكيد على حق مملكة البحرين المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وفقاً للقانون الدولي.
ولابد هنا من تكرار الإشادة بدور قوة دفاع البحرين، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، التي تقوم بمهامها وواجباتها
على أكمل وجه وباحترافية في التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية، وحماية سيادة الوطن والمحافظة على مقدراته وحفظ الأرواح من الحقد الإيراني.