تُجسِّد تصريحات معالي وزير الداخلية، معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، خلال اللقاء الذي عُقد أمس بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حول الجهود الوطنية المستمرة لمواجهة تداعيات العدوان الإيراني الآثم، وما قامت به الأجهزة والمؤسسات الرسمية من إجراءات لاحتواء آثار التداعيات في كافة المجالات، والجاهزية الوطنية للتعامل مع الأزمات، وسرعة الاستجابة الوطنية واستدامة الخدمات، والجهود المخلصة في مختلف القطاعات، مجموعة من الرسائل والأسس الاستراتيجية، لعل أبرزها التأكيد على أن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، قد غرس في الجميع حب الوطن، والتشديد على أن مملكة البحرين أكدت على عمق الدولة وحضورها وثباتها في قراراتها السيادية، حيث جاء القرار الوطني، قوياً وحكيماً، الأمر الذي يُثبت حقيقة دامغة وهي أن ذلك يبيّن المقياس الفعلي لقوة الدولة خاصة في التعامل مع الأزمات والتحديات خاصة عندما تكون في حجم الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة.

من هذا المنطلق، جاء توضيح معالي وزير الداخلية أن «الحرب وظروف العمليات لم تنتهِ وواجبنا أن نستمر في تعزيز جاهزيتنا مقدّرين صعوبة هذه الظروف وما تحتاجه من إجراءات غير عادية»، وهي إشارة واضحة إلى ضرورة استمرارية التنسيق بين جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات، لاسيما في ظل التخطيط الاستراتيجي والعمل الجاد للحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، حيث تمكّنت كافة الوزارات والجهات الحكومية من التعامل وبشكل جماعي واستباقي مع تداعيات الظروف الطارئة، لذلك لابد من الاستمرار في هذا النهج الاستراتيجي الفعّال من أجل استمرارية المسيرة التنموية الشاملة بقيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.

من هذا المنطلق، جاء حديث معالي وزير الداخلية حول حماية الوحدة الوطنية حيث كان وكلاء الولي الفقيه الموالون لإيران، والممجدون لاعتداءاتها الإرهابية الآثمة على البحرين، يعملون من أجل تحقيق الهيمنة على الشارع الشيعي في البحرين ومحاولة دخول المؤسسات، لكن البحرين أكدت على عمق الدولة وحضورها وثباتها في قراراتها السيادية، ومن ثم جاء القرار الوطني، قوياً وحكيماً، خاصة وأن الجاهزية الوطنية للتعامل مع الأزمات، بدأت، قبل 25 عاماً، وتمثّلت في انطلاقة المشروع الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، حيث أثبتت البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم قوة الدولة وثبات قراراتها السيادية وحضورها في مواجهة العدوان الإيراني الغاشم.

كما حرص معالي وزير الداخلية على التأكيد على الكفاءة الدفاعية والأمنية التي كانت حاضرة في صدارة المشهد، حيث تصدّت قوة دفاع البحرين لأكثر من ألف استهداف إيراني إجرامي بالصواريخ والمسيّرات، حيث ظهر بوضوح التناسق المُحكم بين المنظومة العسكرية والأمنية والمدنية، الأمر الذي عكس قوة الجاهزية وفاعلية التنسيق في سرعة اتخاذ القرار.

في الوقت ذاته، أكد معالي وزير الداخلية على وجوب تعزيز التعاون والمسؤولية المشتركة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليظل أمن ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار، في ظل تلك التحديات، من أجل الحفاظ على المبادئ الأساسية للتعاون بين السلطتين، والتي وضعها بحكمة واقتدار حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه.

وجاء ختام الحديث ليرسّخ استراتيجية المملكة في العمل بروح الفريق الواحد، لصون أمن الوطن وسلامة أبنائه، والمضي بالمسيرة الوطنية بثبات ومسؤولية، لتبقى البحرين آمنة مستقرة، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه.