في ثلاثة أيام، أبهرت البحرين العالم من ماليزيا، وقدمت من خلال سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا وان نموذجاً لقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، ونقل خبرتها في التنظيم إلى خارج حدود الوطن، بروح بحرينية صنعت الفارق.

خلال ٦٠ يوماً فقط، أصبحت حلبة سيبانغ الدولية مستعدة لاستقبال عشاق الفورمولا وان، لتعود إلى استضافة السباق بعد غياب تجاوز تسع سنوات. لكن ما نقلناه إلى ماليزيا تجاوز الخبرات التنظيمية وتجهيز البنية التحتية والخدمات، فقد نقلنا البحرين بما فيها من تميز وتاريخ وحضارة، وبما يمتلكه أبناؤها من كفاءة وشغف وإصرار على النجاح.

حضرنا بسحر المواطن البحريني، فأبهرنا الجميع بحسن التنظيم ودقة التنسيق ودفء الاستقبال، وحولنا التحديات إلى فرصة أوسع للتعريف بالبحرين، والترويج لمقوماتها السياحية والاقتصادية والثقافية.

وكان «باب البحرين» حاضراً ليكون مدخلاً يتعرف من خلاله الزوار على وطننا وثقافته وحضارته وفرصه الاستثمارية، فهذا المعلم، الذي يحتضن ذاكرة المنامة التجارية، حمل إلى ماليزيا حكاية التاجر البحريني، وما ارتبط به من انفتاح على العالم وقدرة على بناء جسور التواصل مع الشعوب.

أكثر من ٢٦٠ ألف زائر للحلبة خلال ثلاثة أيام شهدوا هذا الحضور البحريني، وتفاعلوا مع روح كانت حاضرة في كل التفاصيل، لم نكتفِ بنقل نجاحات النسخ السابقة، بل نظمنا النسخة الثانية والعشرين في ظروف مختلفة، خارج حدود الوطن، وحققنا إنجازاً جديداً وحضوراً قياسياً لم تشهده حلبة سيبانغ من قبل، بفضل دعم ورؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم وطموح وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء .

اليوم، يتجاوز نجاح السباق حدود الرياضة، ليشكل إنجازاً للبحرين على الأصعدة الاقتصادية والسياحية والثقافية والاجتماعية، ففي لقاء الشعوب وتفاعل الثقافات، تتسع فرص التعارف، وتبقى صورة الوطن حاضرة في ذاكرة زواره.انتهى السباق، وبقيت الروح البحرينية في ماليزيا، شاهدة على قدرة أبناء الوطن على صنع النجاح أينما حلوا؛ فسحر المواطن البحريني هو سر نجاحنا ورمز تميزنا.