يعد الدوار وفقدان التوازن المفاجئ من الأعراض التي قد تحدث نتيجة اضطرابات مختلفة تؤثر على الجهاز العصبي، الأذن الداخلية، الدورة الدموية، أو حتى الجهاز العضلي حيث يشعر المصاب بعدم الاستقرار، الدوخة، أو الإحساس بأن الأرض تتحرك تحته، مما قد يؤثر على قدرته على المشي أو التركيز، وفي بعض الحالات، يكون الدوار مؤشرًا على مشكلات صحية تحتاج إلى متابعة طبية فورية.
اضطرابات الأذن الداخلية ودورها في الدوار
تلعب الأذن الداخلية دورًا رئيسيًا في الحفاظ على التوازن وأي خلل فيها قد يؤدي إلى الدوار، إذ تحتوي الأذن على جهاز يعرف باسم الجهاز الدهليزي المسؤول عن إرسال إشارات إلى الدماغ حول وضعية الجسم وحركته.
التهاب العصب الدهليزي وهو التهاب يصيب العصب المسؤول عن التوازن، مما يؤدي إلى دوار حاد مصحوب بغثيان وصعوبة في التوازن، وقد يستمر لعدة أيام قبل أن يتحسن تدريجيًا.
داء منيير وهو اضطراب مزمن في الأذن الداخلية يؤدي إلى نوبات متكررة من الدوار، مع طنين في الأذن وفقدان جزئي للسمع، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بزيادة السوائل في الأذن الداخلية.
الدوار الموضعي الانتيابي الحميد وهو نوع شائع من الدوار، يحدث بسبب تحرك جزيئات صغيرة داخل الأذن الداخلية، مما يؤدي إلى شعور مفاجئ بالدوران عند تغيير وضعية الرأس، مثل: الاستلقاء أو النهوض بسرعة.
أمراض القلب والأوعية الدموية وتأثيرها على التوازن
يعتبر انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ من الأسباب المهمة للدوار المفاجئ، إذ يمكن أن تؤدي اضطرابات الدورة الدموية إلى نقص الأكسجين المغذي للدماغ
انخفاض ضغط الدم المفاجئ حيث يؤدي التغيير السريع في وضعية الجسم، مثل: الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء، إلى انخفاض مؤقت في ضغط الدم، مما يسبب دوخة أو فقدان التوازن.
اضطرابات ضربات القلب مثل عدم انتظام نبضات القلب، قد تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ وتؤدي إلى نوبات مفاجئة من الدوار.
تصلب الشرايين أو انسداد الأوعية الدموية مما يحد من تدفق الدم إلى المخ، ويسبب شعورًا مستمرًا بالدوخة أو فقدان التوازن عند القيام بأي مجهود بدني
أسباب عصبية تؤدي إلى الدوار
تلعب بعض الاضطرابات العصبية دورًا كبيرًا في ظهور الدوار خاصة تلك التي تؤثر على الدماغ أو الأعصاب المسؤولة عن التوازن
الصداع النصفي الدهليزي وهو نوع من الصداع النصفي يكون مصحوبًا بنوبات من الدوار الحاد، وقد يكون ذلك نتيجة تفاعل غير طبيعي بين الأعصاب والأوعية الدموية في الدماغ.
السكتة الدماغية حيث قد يكون الدوار المفاجئ مصحوبًا بصعوبة في التحدث، تنميل في الوجه أو أحد الأطراف، وهو مؤشر على جلطة دماغية تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
أمراض الجهاز العصبي مثل مرض باركنسون أو التصلب المتعدد، حيث تؤدي هذه الأمراض إلى اضطراب في الإشارات العصبية المسؤولة عن التحكم في التوازن.
نقص بعض العناصر الغذائية وتأثيرها على الدوار
يؤدي نقص بعض الفيتامينات والمعادن إلى الشعور بالدوار وفقدان التوازن، حيث تلعب التغذية دورًا أساسيًا في دعم وظائف الدماغ والأعصاب.
نقص الحديد أو الأنيميا حيث يؤدي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، إلى تقليل كمية الأكسجين التي تصل إلى المخ، مما يسبب شعورًا بالدوخة والتعب المستمر.
نقص فيتامين B12 وهو عنصر مهم لصحة الأعصاب، وقد يؤدي انخفاض مستوياته إلى الشعور بالخدر، الدوخة، وفقدان التوازن المفاجئ.
انخفاض نسبة السكر في الدم حيث يعاني بعض الأشخاص، خاصة مرضى السكري، من نوبات مفاجئة من الدوار نتيجة نقص مستوى الجلوكوز في الدم.
أسباب أخرى للدوار وفقدان التوازن
الإصابة بالجفاف نتيجة فقدان السوائل دون تعويضها بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والشعور بالدوار
الآثار الجانبية لبعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب، أدوية ضغط الدم، أو مدرات البول، والتي قد تؤثر على التوازن نتيجة تأثيرها على الجهاز العصبي أو الدورة الدموية.
الإجهاد الشديد والتوتر حيث تؤثر الضغوط النفسية على الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى شعور بعدم الاستقرار والدوخة.