وليد صبري

قال عضو هيئة التدريس بقسم الفسيولوجيا في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي وعضو جمعية السكري البحرينية البروفيسور د. طارق أحمد الشيباني، إن ما يتم تداوله بشأن المخاطر المحتملة للهاتف النقال وآثاره السلبية على صحة الإنسان تدعمه التقارير الصحافة الغربية وعدد من الأبحاث العلمية حول احتمالات الأخطار المرتبطة باستخدام الهاتف النقال.

وأوضح الشيباني أن الانتشار الواسع للهواتف النقالة منذ بداية التسعينيات يجعل من الممكن استنتاج بعض التوقعات حول آثارها الصحية على الإنسان، مشيراً إلى صعوبة إقناع الناس بنتائج البحوث العلمية، خصوصاً عندما تكون هذه التقنيات ضرورية، ولا يمكن الاستغناء عنها.

إشعاعات ومخاوف علمية

وأضاف أن بعض الدراسات تشير إلى أن بعض الهواتف قد تبث إشعاعات تفوق الحد الأعلى المسموح به من قبل الهيئات الدولية، وتصنف ضمن الموجات القصيرة (الميكروويف)، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها الصحي.

وذكر أن تجارب أجريت في أستراليا على الفئران باستخدام إشعاعات مشابهة أظهرت تغيرات في الحمض النووي (DNA) وارتفاعاً في معدلات الإصابة بالأورام، موضحاً أن هذه النتائج لا يمكن الجزم بانعكاسها على الإنسان، لكنها تستدعي الدراسة.

تأثيرات حرارية وملاحظات ميدانية

وأشار إلى أن بعض التقارير تحدثت عن آثار حرارية ناتجة عن الاستخدام المكثف للهاتف، منها حالات موضعية تشبه الحروق نتيجة الالتصاق المباشر بالجسم، إضافة إلى ملاحظات حول تأثيرات محتملة على العمود الفقري عند الاستخدام غير الصحيح.

كما أورد أن بعض القياسات أظهرت تغيرات في شدة الإشعاع عند قرب الهاتف من الرأس، وهو ما دفع بعض الصحف إلى طرح تساؤلات حول تأثيره على الدماغ.

أمراض محتملة وشكاوى مستخدمين

ولفت الشيباني إلى وجود دراسات تربط بين الاستخدام الطويل للهاتف وبعض الأمراض مثل الزهايمر والربو والسرطان، إلى جانب شكاوى شائعة مثل الصداع وآلام الأذن واضطرابات التركيز والتنميل.

دعوة للحذر دون تهويل

ودعا د. الشيباني إلى عدم المبالغة في تأثيرات الهاتف النقال على الصحة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تنبيه المجتمع لما يتم تداوله في الأبحاث العالمية، مشيراً إلى أن بعض الابتكارات قد لا تظهر آثارها الجانبية إلا بعد سنوات طويلة من الاستخدام.

واختتم تصريحه بالإشارة إلى ضرورة مواصلة البحث العلمي حول تأثيرات الهاتف النقال، باعتباره جزءاً أساسياً من الحياة اليومية الحديثة، مع أهمية الاستخدام الواعي والمتوازن له.