كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة "روتجرز" بولاية نيوجيرسي الأمريكية، أن أدوية شائعة تستخدم لإنقاص الوزن وعلاج السكري، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يكون لها تأثيرات تتجاوز الصحة الجسدية، لتشمل بعض السلوكيات المرتبطة بالعنف.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة "كريمنولوجي" المتخصصة بعلم الجريمة، أن استخدام هذه الأدوية من فئة GLP-1 قد يضعف العلاقة بين الاندفاع الشخصي والسلوك العنيف، أي أن الشخص المندفع قد يصبح أقل ميلاً لتحويل اندفاعه إلى تصرف عدواني أو عنيف أثناء استخدام هذه العلاجات.

واعتمد الباحثون على بيانات مسح شمل 7521 بالغاً في الولايات المتحدة خلال عام 2025، وركزوا في تحليلهم على 821 شخصاً سبق لهم استخدام أدوية GLP-1.

وقارن الباحثون بين المستخدمين الحاليين لهذه الأدوية والمستخدمين السابقين، لمعرفة ما إذا كان استخدامها يؤثر في العلاقة بين العنف والاندفاع وتعاطي الكحول.

وأظهرت النتائج أن العلاقة بين الاندفاع والسلوك العنيف كانت أضعف بنحو 62% لدى المستخدمين الحاليين لهذه الأدوية مقارنة بمن توقفوا عن استخدامها، كما بدت العلاقة بين تناول الكحول والسلوك العنيف أضعف أيضاً بنحو 52%، رغم أن هذه النتيجة كانت أقل ثباتاً في بعض التحليلات.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، دانيال سمنزا، إن أهمية الدراسة تكمن في فهم الآثار السلوكية المحتملة لهذه الأدوية، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاق واسع.

أما الباحث كريستوفر توماس فأوضح أن النتائج تشير إلى أن هذه الأدوية قد لا تلغي الاندفاع نفسه، لكنها ربما تضعف الطريق بين الفكرة الاندفاعية وتنفيذ السلوك العنيف.

وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، لأنها قائمة على الملاحظة وتحليل البيانات في فترة زمنية محددة، مشددين على الحاجة إلى دراسات أطول وتجارب أكثر دقة لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية يمكن أن تسهم فعلاً في تقليل مخاطر العنف.