كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج مركب قد ينجح في القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية "HIV" إذا بدأ خلال الأيام الأولى من الإصابة.
وأجرى باحثون بقيادة جامعة أوريغون للصحة والعلوم الدراسة على صغار قرود المكاك، باستخدام مزيج من ثلاثة علاجات: العلاج التقليدي المضاد للفيروسات، وأجسام مضادة محايدة، إضافة إلى الجسم المضاد التجريبي "ليرونليماب" (Leronlimab).
وبدأ العلاج خلال 72 ساعة من الإصابة، وأظهرت المتابعة لاحقًا عدم العثور على فيروس قادر على التكاثر أو على مخزون فيروسي كامن لدى الحيوانات التي تلقت العلاج الثلاثي.
ويعتقد الباحثون أن فعالية المزيج ترجع إلى مهاجمة الفيروس من عدة جهات؛ إذ يحد العلاج التقليدي من تكاثره، وتقلل الأجسام المضادة انتشاره، بينما يمنع "Leronlimab" الفيروس من دخول خلايا المناعة عبر مستقبل CCR5.
ورغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون أن العلاج لم يُختبر بعد على البشر، وأن الخطوة المقبلة ستكون إجراء تجارب سريرية لمعرفة ما إذا كان يمكن تحقيق النتيجة نفسها لدى الإنسان.
وتكتسب الدراسة أهمية خاصة مع إصابة أكثر من 120 ألف طفل حديث الولادة سنويًا بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) حول العالم، في وقت يحتاج فيه المصابون حاليًا إلى علاج مستمر مدى الحياة.