غرّمت محكمة بريطانية رجلا يبلغ 65 عاما بعد اعترافه بارتداء زيّ أميرال في البحرية الملكية، دون صفة عسكرية تخوله ذلك، أثناء مشاركته في فعالية لإحياء يوم التذكار في شمال ويلز.
وحكمت المحكمة يوم أمس الاثنين على جوناثان كارلي -وهو مدرس سابق لمادة التاريخ- بأداء غرامة قدرها 500 جنيه إسترليني (نحو 677 دولارا أميركيا) بعد اعترافه بارتداء زي يحمل علامة "قوات جلالة الملك" دون إذن.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على كارلي في منزله شمال ويلز، عقب تداول صور له وهو يرتدي زي يرتديه عادة الضباط ذوو الرتب العليا في البحرية الملكية البريطانية، وعليه عدد كبير من الأوسمة، من بينها وسام الخدمة المتميزة.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية كان رئيس رقباء البحرية تيري ستيوارت -الذي قضى 27 عاما في الخدمة في البحرية الملكية- قد شك في أمر كارلي وأبلغ عنه في عام 2024، ثم ساوره الشك مجددا حيال "الأميرال المزور" في فعالية لإحياء يوم التذكار.
وقال ستيوارت -الذي انسحب من العرض ليتبع الأميرال- في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "سألتُ المحاربين القدامى الموجودين في الجوار عما إذا كان هو نفسه الأميرال الذي حضر العام الماضي، فأجابوا بالإيجاب".
وأضاف ستيوارت "اقتربتُ منه، وأديتُ له التحية العسكرية، وعرّفتُ بنفسي"، وأخبرتُه أن قدامى محاربي البحرية الملكية السابقين لا يعرفونه، وسألتُه عن اسمه. فقال "يجب أن أذهب"، مدعيا أنه تلقى دعوة من مكتب اللورد الملازم.
ونقلت "بي بي سي" عن كارلي قوله في شهادته للشرطة إن الزي العسكري مُنح له "بشكل قانوني" عندما كانت في الكلية العسكرية، لكنه أضاف إليه -بمساعدة خياط- رمز رتبة الأميرال وميداليات اشتراها من الإنترنت.
وقال المدعي العام جيمس نيري "إن كارلي ارتدى -أثناء مراسم التأبين التي شهدت حضورا كثيفا- ميداليات، بعضها يشير إلى الخدمة في العراق وسوريا، وقدم للمنظمين نفسه على أنه ضابط".
وأضاف نيري أن المنظمين سمحوا للمتهم بوضع إكليل من الزهور على نصب يوم التذكار وأدى التحية العسكرية، ووقف بين الشخصيات البارزة الأخرى.
وبدا المتهم وحيدا في قفص الاتهام، مرتديا معطفا رسميا طويلا وقميصا وربطة عنق، وطأطأ رأسه وأدار ظهره للصحفيين، ولم يتحدث أمام المحكمة إلا ليؤكد اسمه وعمره وعنوانه.