قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم الأحد، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأوضح موتيجي، في تصريحات لقناة «فوجي»، أن هذا الطرح يظل نظرياً، مشيراً إلى أنه «في حال تحقق وقف شامل لإطلاق النار، ووجود ألغام بحرية تعيق الملاحة، فقد يكون من المناسب النظر في مسألة إزالتها».

وأضاف أن الحديث لا يزال في إطار الافتراضات، إلا أن إزالة الألغام قد تصبح خياراً مطروحاً إذا ما شكلت عائقاً أمام حركة السفن.

وتخضع التحركات العسكرية اليابانية لقيود يفرضها دستورها السلمي الذي أُقر بعد الحرب العالمية الثانية، غير أن تشريعات الأمن الصادرة عام 2015 تتيح لطوكيو استخدام القوة خارجياً في حالات محددة، من بينها تعرض شريك أمني لهجوم يهدد بقاء اليابان، وعدم توافر بدائل أخرى للتعامل معه.

وأكد موتيجي أن بلاده لا تملك حالياً خططاً فورية لترتيب عبور السفن اليابانية العالقة عبر المضيق، مشدداً على «أهمية تهيئة الظروف التي تضمن حرية الملاحة لجميع السفن» في هذا الممر الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

من جانبه، قال عباس عراقجي، في تصريحات لوكالة «كيودو» اليابانية، إنه بحث مع نظيره الياباني إمكانية السماح بمرور السفن المرتبطة باليابان عبر المضيق.

وتعتمد اليابان على مضيق هرمز في نحو 90% من وارداتها النفطية، في وقت شهد فيه المضيق قيوداً كبيرة على الملاحة نتيجة الحرب.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، إلى لجوء اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

وفي سياق متصل، التقى دونالد ترامب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في واشنطن، حيث دعاها إلى اتخاذ خطوات للمساهمة في تأمين الملاحة بالمضيق، ضمن مساعٍ لحث الحلفاء على إرسال قطع بحرية.

من جهتها، أوضحت تاكايتشي أنها أطلعت الجانب الأمريكي على أوجه الدعم الممكنة التي يمكن لليابان تقديمها، وتلك التي تقيدها القوانين المحلية.