ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن إسرائيل غيّرت بشكل ملحوظ من استراتيجية حملتها الجوية ضد إيران، حيث انتقلت من محاولة زعزعة استقرار النظام إلى التركيز على تدمير بنيته العسكرية والصناعية، في مسعى لإحداث تأثير طويل الأمد قبل أي تحرك محتمل لوقف العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحول جاء بعد قناعة متزايدة لدى المسؤولين الإسرائيليين بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد يسعى لإنهاء الحرب خلال الفترة المقبلة، ما دفع تل أبيب إلى تكثيف الضربات على ما تبقى من أهداف استراتيجية، بما في ذلك إعادة استهداف مواقع سبق ضربها لتعميق حجم الضرر.وأشارت إلى أن أكثر من 18 ألف ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسابيع الأربعة الماضية، استهدفت في البداية مراكز الأمن الداخلي الإيرانية في محاولة لإضعاف قبضة النظام.
وفي السياق ذاته، تراجعت إسرائيل عن استهداف الأجهزة الأمنية الداخلية، وركزت بدلاً من ذلك على تقويض قدرة إيران على إعادة بناء قوتها العسكرية، حيث استهدفت مواقع لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة ومنشآت بحرية، ومراكز أبحاث تحت الأرض في طهران وأصفهان، إلى جانب مصانع للمواد المتفجرة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين أن الضربات الإسرائيلية أصبحت "منهجية ودقيقة"، واستهدفت معظم المنشآت المرتبطة بالصناعات العسكرية الإيرانية أكثر من مرة، في محاولة لإحداث شلل طويل الأمد في قدرات طهران الدفاعية والهجومية.
وأكدت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تدرس إنهاء الحرب خلال أسابيع، في حين ترى إسرائيل أن العملية حققت جزءًا كبيرًا من أهدافها، بعد تدمير أو إضعاف غالبية المنشآت التي تستخدمها إيران في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن الحربية.