سلط تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الضوء على الأهمية الاستراتيجية للجزر الإيرانية السبع في الخليج العربي"، في ظل تصاعد التوترات واحتمالات التحرك العسكري الأمريكي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وبالإضافة إلى الجزر الإماراتية المحتلة أبو موسى، طنب الكبرى وطنب الصغرى، تبرز الجزر الإيرانية قشم، لارك، هنجام، وهرمز، حيث تمنح هذه الجزر طهران قدرة متقدمة على مراقبة واستهداف حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب التقرير، فإن الموقع الجغرافي لهذه الجزر، خاصة الثلاث الواقعة عند مدخل المضيق (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى)، يفرض على السفن الحربية وناقلات النفط المرور بالقرب منها، ما يجعلها عرضة لهجمات الزوارق السريعة والألغام والطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري.

وكانت إيران قد احتلت الجزر الإماراتية الثلاثة في نوفمبر من عام 1971، أي قبل إعلان الاتحاد بيومين.

وأشار محللون إلى أن هذه الجزر تمثل "حاملات طائرات ثابتة لا يمكن إغراقها"، وهو ما يعزز من قدرة إيران على فرض تهديد دائم للملاحة الدولية، رغم الضربات الجوية التي استهدفت بنيتها العسكرية خلال الأسابيع الماضية.

وفي ظل هذا الواقع، تتزايد التقديرات بأن أي تحرك عسكري لتأمين الملاحة في مضيق هرمز لن يقتصر على استهداف منشآت داخل إيران؛ بل قد يتطلب تحييد هذه الجزر الاستراتيجية أولاً، نظراً لدورها المحوري في استمرار عمليات الإطلاق والتهديد البحري.

ورغم تراجع وتيرة الهجمات الإيرانية، يؤكد التقرير أن استمرار استخدامها لهذه الجزر كنقاط انطلاق عسكرية يعكس إصرار طهران على إبقاء المضيق تحت ضغط دائم، ما يفاقم المخاطر على أمن الطاقة العالمي ودول الخليج التي تعتمد على هذا الشريان الحيوي.

وأفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية بأن عناصر من وحدتين بحريتين استكشافيتين (MEU) تضمان نحو 4000 جندي في طريقها إلى الشرق الأوسط.

بالإضافة إلى ذلك، تم استدعاء نحو 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي للانتشار بالمنطقة.

وأفاد تقرير صادر عن معهد دراسات الحرب في 24 مارس بأن الطائرات الحربية الأمريكية بدأت بمهاجمة البنية التحتية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك حظائر الطائرات والموانئ والمستودعات في جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وهي الهجمات التي فترض أنها تسبق أي غزو برمائي.