قال رئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزيف عون اليوم الخميس إن" إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار الذي تم التوصل اليه في المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها وجرف المنازل والممتلكات".
جاء ذلك بينما استعرض عون مع وزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي شيورد سيوردسما الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين لبنان وهولندا.
وأكد عون أن" الجيش يقوم بواجبه كاملا في المناطق النموذجية التي اعاد انتشاره فيها، وكل ما يقال غير ذلك يستهدف الاساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه قرارات السلطة السياسية"، حسبما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.
وأوضح ان" اعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن ان يتم في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي".
وأعرب الرئيس عون عن "تمسك لبنان ببقاء "اليونيفيل" في الجنوب نظرا للدور المهم الذي يقوم به، وإذا تعذر التمديد، فإن لبنان يرحب باي دولة شقيقة او صديقة ترغب في استكمال ما تقوم به اليونيفيل لاسيما في تقديم الدعم للجيش والجنوبيين في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربويّة، والاتصالات جارية لإيجاد الصيغة القانونية لمثل هذا الوجود الدولي".
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مؤخرا أن الحصيلة الإجمالية للحرب بلغت 4353 قتيلا و12323 جريحا.
أما فيما يتعلق بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، فلم يحدد بعد موعد لجولة المحادثات الثامنة المرتقب عقدها في روما.
بينما كان لافتاً لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه في القدس، الثلاثاء السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
وكانت إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي (2026)، بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على شمال إسرائيل، "انتقاماً" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
كما احتلّت القوات الإسرائيلية عشرات البلدات في الجنوب اللبناني. واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في الجنوب والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين البلدين في 16 أبريل الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 لمدة 3 أسابيع، وتمديده مجددا في 15 مايو الماضي لمدة 45 يوماً.
ليعلن في 20 يونيو (حزيران) المنصرم عن وقف لإطلاق النار، أدى إلى انخفاض وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية، وتواصل مسار التفاوض، إلا أن القصف والتجريف الإسرائيلي لبلدات الجنوب لم يتوقفا بشكل تام.