أفادت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى لوكالة رويترز، اليوم الخميس، بأن الحملة الأمريكية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر فرض حصار على صادراته النفطية ومنع التهرب من العقوبات باتت أكثر صعوبة في الصمود.

وأضافت المصادر أن الجهود المبذولة لمنع إيران من الوصول إلى شبكات التمويل الدولية في الدول الأخرى، والتي لطالما اعتمدت عليها للحفاظ على اقتصادها، تُشكل تهديدًا حقيقيًا وعاجلًا.

وبينما تتدفق كميات أكبر من الطاقة إلى الأسواق الدولية عبر مضيق هرمز رغم محاولات إيران المستمرة لعرقلة الممر المائي، فإن الحصار الأمريكي لصادرات النفط الإيرانية قد قطع تمامًا المصدر الرئيسي لإيرادات طهران.

ويأتي ذلك في ظل معاناة معاناة الاقتصاد الإيراني من أزمة عميقة قبل النزاع، مع انهيار العملة وارتفاع التضخم بشكل حاد، في حين أن أشهرًا من القصف قد راكمت تكاليف باهظة لإعادة بناء الصناعة والبنية التحتية المتضررة.

وقد انخفض الريال إلى مستويات قياسية منخفضة خلال الأيام الأخيرة، وقال مصدر رفيع المستوى إن إيران تملك مخزون من البنزين يكفي لشهرين فقط، وهو ما يُضطرها إلى استيراده رغم إنتاجها المحلي من النفط بسبب محدودية قدرتها على التكرير.

وقال أستاذ التاريخ الحديث في جامعة "سانت أندروز" باسكتلندا، علي أنصاري، "إنهم تحت ضغط اقتصادي شديد للغاية"، مضيفاً: "إنهم يفقدون السيطرة على المضيق. المسألة الآن هي ما إذا كانوا سيختارون التفاوض، وأعتقد أنهم سيضطرون إلى ذلك".