أظهر استطلاع جديد تراجع نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أقل من 30% للمرة الأولى خلال فترتي رئاسته، في وقت تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي.
29% فقط يؤيدون أداء ترامب
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة «أمريكان ريسيرش غروب» بين 16 و20 سبتمبر، وشمل 1100 بالغ أمريكي، بلغت نسبة التأييد الإجمالية لأداء ترامب 29%، فيما بلغت نسبة الرضا عن أدائه في الملف الاقتصادي 26%.
وفي المقابل، قال 68% من المشاركين إنهم لا يوافقون على أداء ترامب، بزيادة نقطتين مئويتين مقارنة باستطلاع أغسطس.
وتأتي هذه النتائج في وقت أظهرت فيه استطلاعات أخرى حديثة، بشكل عام، نسبة تأييد لترامب تراوحت بين منتصف وثلاثينيات النسبة وأواخرها، مع اختلاف النتائج بحسب القضايا والسياسات محل القياس.
نظرة سلبية إلى الاقتصاد
وأظهر الاستطلاع أن 72% من المشاركين يرون أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو الأسوأ، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والبقالة، رغم تأكيد إدارة ترامب أن هذه الضغوط تعود إلى حد كبير إلى الإدارة السابقة.
وفي ما يتعلق بطريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، بلغت نسبة عدم التأييد 71%، مقارنة بـ69% في الشهر السابق.
وقال 6% فقط من المشاركين إنهم يتوقعون تحسن الاقتصاد خلال العام المقبل، بينما توقع 70% أن يصبح الوضع الاقتصادي أسوأ.
وتشكل هذه الأرقام تحدياً لترامب، الذي دأب على الترويج لسياساته الاقتصادية ووعد الأمريكيين بما وصفه بـ«العصر الذهبي».
القلق يمتد إلى الأوضاع المالية للأسر
وأظهر الاستطلاع أن الوضع المالي الشخصي يمثل مصدر قلق للمشاركين أيضاً، إذ نظر أقل من 20% بإيجابية إلى أوضاعهم المالية الأسرية، مقابل 75% رأوا أنها سلبية.
وكان نحو نصف مؤيدي ترامب في فبراير 2025، بعد فترة قصيرة من عودته إلى البيت الأبيض، يعتقدون أن الاقتصاد سيتحسن، ما يشير إلى تراجع كبير في مستويات التفاؤل منذ ذلك الحين.
وقالت جوان هسو، الأستاذة البحثية المشاركة في معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان، لـ«نيوزويك»، إن المستهلكين كانوا خلال السنوات الخمس الماضية واضحين في اعتبار تكاليف المعيشة العامل الرئيسي الذي يحدد مواقفهم من الاقتصاد.
وأضافت أن استطلاعاتهم تظهر تدهور النظرة إلى الاقتصاد في مختلف أنحاء البلاد منذ بداية 2025، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى شعور المستهلكين بتراجع قدرتهم الشرائية، إلى جانب قلقهم من أن تحسن الوضع قد لا يكون قريباً.
ترامب مقارنة برؤساء سابقين
وبحسب بيانات «غالوب» الخاصة بتتبع معدلات تأييد الرؤساء على مدى عقود، كانت آخر مرة ينخفض فيها تأييد رئيس أمريكي إلى أقل من 30% خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، عندما واجه الرئيس جورج دبليو بوش تدقيقاً متزايداً مع اقتراب انتخابات ذلك العام.
وعلى مدار فترتي رئاستهما، بلغ متوسط التأييد للرئيس باراك أوباما نحو 48%، مقابل نحو 42.2% للرئيس جو بايدن.
أما ترامب، فبلغ متوسط تأييده خلال فترتي رئاسته نحو 41%. وعندما غادر البيت الأبيض للمرة الأولى، كانت نسبة تأييده تبلغ نحو 34%.
وكانت «نيوزويك» قد تواصلت مع البيت الأبيض صباح الاثنين للحصول على تعليق بشأن نتائج الاستطلاع.