تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله افتتحت اليوم النسخة الثانية من المؤتمر الدولي للاتحاد الخليجي للتكرير، والذي ينطلق تحت شعار "نقاط تحول قطاع التكرير ومدى الاستفادة من التحول"، وذلك بمشاركة أكثر من 5000 مشارك من كبار المسئولين والمتخصصين والفنيين والمهتمين والأكاديميين لمناقشة مختلف المواضيع والتحديات الراهنة في مجال التكرير والبتروكيماويات.



وبهذه المناسبة، صرح سعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينة وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ أن ما يحظى به قطاع النفط والغاز من اهتمامٍ من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مشيراً إلى حرص الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على دعم مختلف الفعاليات والمؤتمرات في مملكة البحرين، والتي تصب في تحقيق أهداف المسيرة التنموية الشاملة، مؤكدًا على مكانة مؤتمرات قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات كإحدى الملتقيات العالمية على مستوى الشرق الأوسط.



وأشار سعادة الوزير إلى أن مملكة البحرين قامت بتنفيذ العديد من المشاريع التطويرية في هذا القطاع الحيوي ومن أهم هذه المشاريع مشروع تحديث مصفاة البحرين الذي يعتبر من أكبر المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى زيادة السعة الإنتاجية التكريرية اليومية من 267 ألف برميل إلى 380 ألف برميل يومياً، مضيفًا سعادته بأن المشروع سيعزز من قائمة المنتجات من ناحية الكم والنوع وتحسين كفاءة الطاقة مما يجعل المصفاة إحدى المصافي الأكثر تنافسًا وامتثالاً لمعايير البيئة في العالم.



وقال سعادة الوزير إن مشروع مصفاة البحرين سيحقق الانتقال المنشود لمرحلة جديدة من خلال الاستعانة بتقنيات التحول الرقمي الصناعي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، واستخدامات الثورة الصناعية الرابعة، والحلول الذكية، إلى جانب إرساء إستراتيجيات واعية لتفعيل نظام ديناميكي لإدارة الأداء، حيث من المتوقع الانتهاء منه خلال العام الجاري.



ولفت سعادة الوزير إلى أن هذا المؤتمر يعتبر فرصة جيدة لاستكشاف الفرص والحوافز الاستثمارية للمشاريع الحيوية الكبيرة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تبادل المعلومات والخبرات من أجل تعزيز القدرات والمهارات لتحسين الإنتاجية المتطابقة مع المعايير الدولية والذي يسهم في خلق التنافس في الأسواق العالمية فضلاً عن تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمارات في القطاع النفطي.



وأكد سعادة الوزير أن صناعة التكرير في الشرق الأوسط تشهد نموًا مستمرًا في الاستثمار لما له من أهمية كبرى في تطوير وتنويع الاقتصاد الوطني برغم التحديات الراهنة.



وقال سعادة الوزير بأن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ملتزمة بالحفاظ على مكانتها الريادية والتنموية في سوق الطاقة من خلال تلبية احتياجات الطاقة ومشتقاته لجميع الشركاء من مختلف دول العالم دون انقطاع وبمنتوجات ذات قيمة عالية متطابقة مع المواصفات العالمية منخفضة الكربون والصديقة للبيئة. منوهاً بأن المؤتمر يعتبر فرصة لمناقشة مختلف المواضيع والتحديات الراهنة والحلول المناسبة لنمو وازدهار صناعة التكرير من خلال تطبيق استراتيجيات ونماذج اعمال جديدة وإنشاء مشاريع مشتركة بالإضافة إلى البحث عن تقنيات حديثة قادرة على تحقيق الأهداف المنشودة في مجال التكرير والمعالجة والتسويق.



وتطرق سعادة وزير النفط والبيئة إلى أهمية العمل العالمي المشترك في المشاريع البيئية الرامية إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مؤكدًا أن مملكة البحرين تواصل جهودها نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060 من خلال خطط متكاملة تضم سلسلة من المبادرات منها مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة وزيادة أشجار القرم بأربعة أضعاف زيادة الأشجار وغيرها من المشاريع البيئية وذلك بالتعاون والشراكة مع مختلف الشركات والمنظمات العالمية.



بعدها تحدث السيد سليمان البرقان رئيس المؤتمر عن قطاع التكرير مشيرا إلى ان القطاع قد مر بصعوبات كثيرة نتيجة عدة أمور ومنها جائحة كورونا العالمية، منوها إلى انه بجهود جميع العاملين في هذا القطاع المهم بتكاتفهم وتعاونهم المستمر والدائم ساهم في تعافي اسواق النفط ورجوع الطلب العالمي لمنتجات البترول بنمو متسارع مقاربة الى ما كان عليه قبل جائحة كورونا مؤكدا ان التعافي كان له الأثر الإيجابي على جميع الشركات في منطقة الخليج.



وقد شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 150 متحدث يعتبرون نخبة من المتحدثين العالميين في هذا المجال الذين ناقشوا العديد من المواضيع المتخصصة والتي من أهمها: التحديات والفرص لنمو صناعة التكرير، والمرونة وإزالة الكربون والاستدامة، المعوقات والرقمنة في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق وإدارة المال البشري، وتحليل السوق واتجاهات الصناعة.



الجدير بالذكر أن المؤتمر الدولي للاتحاد الخليجي للتكرير في نسخته الثانية يقام بتنظيم من الاتحاد الخليجي للتكرير وشركة ام 3 بالتعاون مع وزارة النفط والبيئة وبدعم من الشركة القابضة للنفط والغاز وشركة أرامكو السعودية وشركة ادنوك وشركات عالمية أخرى متخصصة في مجال التكرير والبتروكيماويات.