سبق

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، أن الذكرى الـ40 لقيام مجلس التعاون؛ تؤكد ثبات هذه المسيرة المباركة لخدمة دول المجلس وأبنائها من خلال الإنجازات والتنمية التي شهدتها الـ40 عامًا الماضية منذ قيام المجلس في 25 مايو 1981م، ومحورها الأساسي المواطن الخليجي.

ورفع، في كلمة بهذه مناسبة، أسمى التهاني لقادة دول المجلس وأبناء مجلس التعاون لكافة؛ مبتهلًا إلى المولى عز وجل أن يحفظ الخليج قيادة وشعبًا من كل مكروه، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن تستمر المسيرة خلال العقد الخامس من عمر المجلس الذي سيكون من أولوياته التكامل الاقتصادي.

وقال: نستذكر اليوم بكل التقدير والاعتزاز والعرفان الآباء المؤسسين الذين كان لهم -بعد الله سبحانه- ولرؤيتهم وبُعد نظرهم، الفضل لانطلاق هذه المسيرة المباركة خدمة لدول المجلس وأبنائها وتعزيزًا لأمنها واستقرارها، بناء على الحاضر ومعطياته واستعدادًا للمستقبل وتحدياته.

وأضاف "الحجرف": نجاح مجلس التعاون خلال العقود الأربعة الماضية في تعزيز مرجعيته الإقليمية وتفاعله وحضوره الدولي، جعلت منه شريكًا صادقًا وموثوقًا في ميادين البناء والتنمية والتقدم وتعزيز الأمن والاستقرار؛ حيث تعكس مؤشرات التنمية الشاملة المراكز المتقدمة التي حققتها دول المجلس في مختلف المجالات؛ الأمر الذي يمنح الجميع الاعتزاز والفخر بما تحقق لدول المجلس وأبنائه.

وبيّن أن المواطن الخليجي هو محور التنمية الشاملة ومحركها؛ وفقًا لتوجيهات وقرارات قادة دول المجلس، وتمكينًا للطاقات الخلاقة لإبداعاته، وتهيئة للتعامل مع المستقبل ومتطلباته، وصونًا وحماية لمكتسباته ومنجزاته.

وقال: تأتي الذكرى الـ40 لقيام مجلس التعاون، بعد أقل من ستة أشهر من قمة السلطان قابوس والشيخ صباح، التي احتضنتها محافظة العلا في المملكة العربية السعودية في الخامس من يناير 2021م، تلك القمة التي شكّلت مخرجاتها انطلاق مرحلة جديدة من مسيرة التعاون المباركة، كما تأتي ودول العالم في حراك سريع ومتسارع لتنفيذ برامجها وخططها للتعامل مع عالم ما بعد جائحة كورونا، وتأثيرها غير المسبوق على مختلف مناحي الحياة؛ الأمر الذي حتّم على دول المنظومة أن تكون جزءًا من هذا الحراك، لاستيعاب ما فرضته الجائحة من تحديات ولاقتناص ما أبرزته من فرص، ركيزته الأساسية هي العمل الجماعي، ومحركه الفاعل هو التكامل الاقتصادي الذي يجب أن يكون على قائمة أولويات العمل الخليجي المشترك، وليكون العقد الخامس اقتصاديا بأولوياته وبرامجه ومشروعاته وأهدافه.

وأردف: تأتي الذكرى ومجلس التعاون يواجه تحديات فرضها الجوار الجغرافي وتغذيها الأيدولوجيات المتباينة، وتتداخل بها مصالح دول العالم، وتحكمها تفاهمات النظام العالمي والمنافع المتبادلة؛ ليبقى مجلس التعاون قويًّا بالحق في مواجهة تلك التحديات، محافظًا على منجزاته وساعيًا لصون أمنه، وعاملًا على تعزيز استقراره".

وأكد أن مجلس التعاون يبقى -بفضل الله ثم بتوجيهات قادته وجهود أبنائه- كيانًا راسخًا يرتكز على قاعدة صلبة ومتينة، وفيًّا لمبادئه؛ معتزًا بقيمه وخصوصيته، مؤمنًا برسالته، مؤتمنًا على مستقبل أبنائه، ملبيًا لطموحاتهم، مستمرًّا بتحقيق أهدافه، ساعيًا لخدمة مصالح دوله ومواطنيه، مخلصًا لانتمائه العربي وأمته الإسلامية، متفاعلًا بمسؤولية مع المجتمع الدولي، ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وصوتًا للحكمة والعقل والسلام.