author

 خالد موسـى البلوشي
خالد موسـى البلوشي
خالد موسى البلوشي

البوصلة الأخلاقية.. «السنع» والدين في موسم الصيف

استوقفني حديثٌ ملهم للأخ العزيز الدكتور أسامة بحر، وهو يضع يده على جرحٍ غائر في تربية الأجيال، حين أكد أن حرصنا على تعليم أبنائنا «السنع» وفنون الحياة لا يكتمل إلا بغرس قيم ديننا الحنيف، إنها معادلة التوازن التي نحتاجها اليوم؛ فبناء الشخصية البحرينية السوية لا يتجزأ، ولا يصح أن نبني فيهم العقل والمهارة ونغفل عن تنمية الروح...

بركةُ «كفالة اليتيم».. ثمرةُ الرؤية الملكيةِ في مأسسةِ الإنسانية

حين نتحدث عن العمل الخيري في مملكة البحرين، فنحن لا نتحدث عن مجرد مبادرات عابرة، بل عن منهجية رائدة أرسى دعائمها سيدي حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه منذ توليه مقاليد الحكم، لتكون كفالة الأيتام أولى لبنات المشروع التنموي الشامل الذي وضع الإنسان البحريني في قلب أولوياته، فلقد تحولت «المؤسسة الملكية للأعمال...

وقفُ البحرين".. حوكمةٌ ترسمُ خارطة الاستدامة

لم يعد الوقف في قاموس العمل الإنساني البحريني مجرد "أصلٍ محبوس" أو إحسانٍ ظرفي، بل تحول إلى فلسفة استراتيجية تضع الإنسان في جوهر اهتمامها، بعيداً عن قيود الجغرافيا. وما مبادرة المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بتوقيع اتفاقية دعم "وقف البحرين للتعليم والأيتام" لمدرسة دار الطفل العربي في القدس، إلا تجسيدٌ حي لهذا النضج المؤسسي....

«مب شغلك».. احترم سمعة وطنك!

في عالم «السوشيال ميديا» المفتوح، برزت فئةٌ نصبت نفسها وصيةً على عباد الله، لا تترك شاردةً ولا واردة إلا وأقحمت أنوفها فيها، المثير للدهشة ليس مجرد التدخل في الخصوصيات، بل تلك الهالة التي يحيطون بها أنفسهم؛ فهم يتقمصون أدوار «النشطاء» أو «المحللين»، وكأن هذه المسميات تمنحهم صكاً ليكونوا حكّاماً على نوايا الناس، متحدثين باسم...

سلطان بلال.. رحيلٌ في محراب السجود

في حديث ذي شجون مع أحد الأحبّة من دول الخليج الشقيقة قبل شهور، بادرني بثناء عطِر وإعجاب عميق بما لمسه في مملكتنا من تطور حضاري في المنابر الدينية؛ إذ خصّ بالذكر صلاته للجمعة في جامع «يتيم» بسوق المنامة، مُبدياً انبهاره الشديد بتخصيص جامع للخطبة باللغتين العربية والإنجليزية، ومؤكداً أن أداء الخطيب وقوة لغته وطلاقتها أبهرتاه،...

أبعد من التوثيق.. «لجنة الصمود» وصناعة الذاكرة

إن الأمر الملكي السامي بإنشاء «لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني» لا يمثل إجراءً إدارياً أو أرشيفياً تقليدياً، بل هو قرار استراتيجي يلامس جوهر الأمن القومي في أبعاده الفكرية والمعنوية، ففي عالم تشتد فيه حروب الأيديولوجيات وتتعدد فيه منصات تزييف الحقائق، تصبح «الذاكرة الوطنية» هي الجبهة التي لا تقل أهمية عن الجبهات السيادية؛ فهي...

سلطان بلال.. رحيلٌ في محراب السجود

في حديث ذي شجون مع أحد الأحبّة من دول الخليج الشقيقة قبل شهور، بادرني بثناء عطِر وإعجاب عميق بما لمسه في مملكتنا من تطور حضاري في المنابر الدينية؛ إذ خصّ بالذكر صلاته للجمعة في جامع «يتيم» بسوق المنامة، مُبدياً انبهاره الشديد بتخصيص جامع للخطبة باللغتين العربية والإنجليزية، ومؤكداً أن أداء الخطيب وقوة لغته وطلاقتها أبهرتاه،...

الحج.. حين تلتقي الروحانية بالاحترافية

نبدأ أولاً بكلمة شكر واجبة ومستحقة للمملكة العربية السعودية الشقيقة، التي لم تألُ جهداً في تسخير كافة الإمكانيات لتطوير منظومة الحج، مقدمةً للعالم نموذجاً استثنائياً في إدارة الحشود وتجويد الخدمات، حتى غدت رحلة الحج اليوم عنواناً للسهولة واليسر وعلى صعيدٍ موازٍ، يأتي تقديرنا لجهود حكومة مملكة البحرين الموقرة، برئاسة صاحب...

«ولهنا عليكم».. حين تُصاغ السياحة بلغة القلوب

في مفرداتنا الخليجية الأصيلة، لا تقف كلمة «الوله» عند حدود الشوق العابر، بل هي امتداد لجذور عميقة من المحبة والروابط التي تتحدى المسافات ومشاغل الحياة. من هذا العمق الإنساني والمجتمعي، جاءت حملة «ولهنا عليكم» التي أطلقتها هيئة البحرين للسياحة والمعارض، لتطرح نموذجاً راقياً في الاتصال؛ ونموذجاً لا يروج لمقصد سياحي فحسب، بل...

في حديث وزير الداخلية.. المكاشفة التي صانت السيادة

جاءت المكاشفة الوطنية التي طرحها معالي الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية خلال لقائه نخبة من أبناء الوطن، لتعيد ترتيب الأولويات في الوجدان الشعبي. فما تنعم به مملكة البحرين اليوم من استقرار، هو ثمرة تلازم فريد بين «حكمة القيادة» بقيادة جلالة الملك المعظم، و«وعي المواطن» الذي يدرك أن الأمن ليس مجرد...

حراس الوعي.. و"غلا" البحرين

خالد موسـى البلوشي في موروثنا الشعبي ولهجتنا الدارجة، نردد دائماً «الله لا يبين غلاتك» كأصدق دعاءٍ نابعٍ من قلبِ محبٍ يخشى فجيعة الفقد أو مرارة الاختبار؛ فنحن لا نستشعر عظمة النعم التي تحيط بنا إلا حين نستحضر -مجرد استحضار- فكرة غيابها. هي عبارة تُقال في لحظات الصدق العفوي لتعبر عن مكنوناتٍ تعجز الكلمات التقليدية عن وصفها،...

«بلادك بتشيلك».. الوفاءُ ثمنُ البقاء، والجحودُ تذكرةُ رحيل!

«اليوم قلبك على بلادك، بلادك بتشيلك شيل مع قيادتها، وقلبك مو على بلادك، دور لك بلاد تشيل أشكالك».. بهذه الكلمات الحاسمة والمباشرة، وضع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة النقاط على الحروف، ليحدد ملامح «الميثاق الأخلاقي» الذي يربط الإنسان بتراب هذه الأرض الطيبة وقيادتها الحكيمة، وهو ميثاقٌ يستند إلى رؤية إنسانية شاملة يقودها جلالة...